482

Al-Bustan fi I'rab Mushkilat al-Qur'an

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ایډیټر

الدكتور أحمد محمد عبد الرحمن الجندي

خپرندوی

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

منصوبٌ على الحال، وقوله: "يُصَدِّقُنِي" قرأه العامة بالجزم، وقرأه عاصمٌ وحمزة بالرفع (^١)، وهو اختيار أبِي عبيد، فمن جزمه فهو على: جواب الأمر للدعاء، ومن رفعه فعلى: الحال؛ أي: رِدْءًا مصدقًا خالصَ التصديق (^٢)، كقوله تعالى: ﴿أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا﴾ (^٣)؛ أي: كائنة، حالٌ صُرِفَ إلى الاستقبال.
قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ مُوسَى بِآيَاتِنَا بَيِّنَاتٍ﴾ جمع بَيِّنةٍ، والتاء في موضع نَصْب على الحال ﴿قَالُوا مَا هَذَا﴾؛ أي: الذي جئتنا به ﴿إِلَّا سِحْرٌ مُفْتَرًى﴾ افتريتَهُ من قِبَلِ نفسك ﴿وَمَا سَمِعْنَا بِهَذَا﴾ الذي تدعونا إليه ﴿فِي آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ (٣٦)﴾.
قوله تعالى: ﴿وَأَتْبَعْنَاهُمْ﴾ يعني: قومَ فرعون ﴿فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً﴾ يعني: الغرق ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ (٤٢)﴾ يعني: المُبْعَدِينَ الملعونين، مأخوذ من القبح وهو الإبعاد، قال أبو زيد (^٤): يقال: قَبَحَ اللَّهُ فُلانًا قَبْحًا

= يبدل من التنوين ألفًا في الوصل والوقف، ينظر: السبعة ٤٩٤، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٨٣، ٢/ ١٧٤، البحر المحيط ٧/ ١١٣، الإتحاف ٢/ ٤٣.
(^١) ينظر: السبعة ص ٤٩٤، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١٧٤، تفسير القرطبي ١٣/ ٢٨٨، البحر المحيط ٧/ ١١٣، الإتحاف ٢/ ٣٤٣.
(^٢) جوز النحاس في جملة ﴿يُصَدِّقُنِي﴾ أن تكون نعتًا، وأن تكون حالًا، وإذا كانت حالًا فصاحب الحال هو: الضمير المستتر في ﴿رِدْءًا﴾؛ لأنَّهُ مؤول بالمشتق، فهو بمعنى "مُعِينًا"، ينظر: إعراب القرآن للنَّحاس ٣/ ٢٣٦، معاني القراءات للأزهري ٢/ ٢٥٢، ٢٥٣، الحجة للفارسي ٣/ ٢٥٥.
(^٣) المائدة ١١٤.
(^٤) هو: سعيد بن أوس بن ثابت، أبو زيد الأنصاري البصري، أحد أئمة اللغة والأدب، كان يرى رأي القدرية، كان سيبويه إذا قال: سمعت الثقة عَنَى أبا زيد، توفِّي سنة (٢١٥ هـ)، من =

1 / 494