قطعة ذاتُ لهب (^١)، والجَذْوُ: القَطْعُ، وقيل (^٢): الجذوة: العود الذي قد احترق بعضه، وجمعه: جِذًا، قال ابن مُقبِل (^٣):
٩٢ - باتَتْ حَواطِبُ لَيْلَى يَلْتَمِسْنَ لها... جَزْلَ الجِذا غيرَ خَوّارٍ ولا دَعِرِ (^٤)
الخَوّارُ: الذي يَتَقَصَّفُ، والدَّعِرُ: الذي فيه ثقب (^٥).
قوله تعالى: ﴿وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ﴾ وكانت من ورقِ آسِ الجنةِ، هبط بها آدم معه من الجنة، وكانت عند إبراهيم حتَّى وصلت إلى شعيب ﵉، وكان طُولُها عَشَرةَ أَذْرُع، وكان لا يأخذها غيرُ نَبِيٍّ إلّا أَكَلَتْهُ (^٦). قال ابن عباس:
(^١) قاله ابن قتيبة والنَّحاس، ينظر: غريب القرآن لابن قتيبة ص ٣٣٢، معاني القرآن للنحاس ٥/ ١٧٧.
(^٢) قاله قتادة ومقاتل، ينظر: الكشف والبيان ٧/ ٢٤٨، عين المعاني ورقة ٩٨/ أ.
(^٣) تميم بن أُبَيِّ بن مقبل، من بني العجلان من عامر بن صعصعة، شاعر جاهلي أدرك الإسلام فاسلم، وكان يُهاجِي النَّجاشِيَّ الشاعرَ، تُوُفِّيَ بعد سنة (٣٧ هـ). [الشعر والشعراء ص ٤٦٢، الإصابة ١/ ٤٩٦، الأعلام ٢/ ٨٧].
(^٤) البيت من البسيط، لتميم بن أُبَيِّ بنِ مقبل، ويُرْوَى: "يَقْتَبِسْنَ".
اللغة: الجِذا: أصول الشجر العظام التي بَلِيَ أعلاها وبَقِيَ أسفلُها، واحدتها جَذاةٌ، والجَزْلُ: الحطب الكثير اليابس الغليظ، الخوار: الضعيف، الذعِرُ: ما احترق من الحطب فطُفِئَ قبل أن يشتد احتراقه، واحدها: دعِرةٌ.
التخريج: ديوانه ص ٨٠، مجاز القرآن ٢/ ١٠٣، "التهذيب" ٢/ ٢٠٣، ١١/ ١٦٧، إعراب القراءات السبع ٢/ ١٧٢، مقاييس اللغة ٢/ ٢٨٣، المخصص ١١/ ٢٣، ١٥/ ١٥٦، الكشف والبيان ٧/ ٢٤٨، أساس البلاغة: جذو، الكشاف ٣/ ١٧٤، المحرر الوجيز ٤/ ٢٨٦، شرح شواهد الإيضاح ص ٤٤٩، عين المعاني ٩٨/ أ، القرطبي ١٣/ ٢٨١،
اللسان: جدًّا، دعر، البحر المحيط ٧/ ٩٨، الدُّر المصون ٥/ ٣٤٠.
(^٥) قاله السجاوندي في عين المعاني ورقة ٩٨/ أ.
(^٦) ينظر: الكشاف ٣/ ١٧٤، تفسير القرطبي ١١/ ١٩٠، ٢٦١، مجمع البيان ٧/ ١٨، والآسُ: شَجَرةٌ وَرَقُها عَطِرٌ.