Al-Basit fi Sharh Juml Al-Zajjaji
البسيط في شرح جمل الزجاجي
============================================================
ظهور عمل أحدهما وتعليق الآخر، والحروف (1) لا تعلق، والأفعال جاء فيها التعليق، قالوا : علمت زيدا قائما، فاذا أدخلوا اللام قالوا : علمت لزيد قائم فمنعت اللام الفعل من العمل وصار عاملا في الموضع، فوجب لما ذكرته آن يظهر عمل الحرف. ولا يظهر عمل الفعل، فإذا زال الحرف وحذف اتساعا ظهر عمل الفعل، لأن مانعه قد زال، وهو حرف الجر، وطلبه بالخفض، وآن يظهر عمله ولا يعلق، وقد جاء قليلا حذف حرف الجر، وكأنه موجود، حكي عن رؤبة آنه قيل له: كيف أصبحت؟ فقال: خير عافاك الله (2) أراد: بخير، فحذف
حرف الجر ونواه وكانه موجود، ولو كان موجودا لم يمكن ظهور نصب الفعل، فكذلك اذا حذف ونوي الثالث: آن يكون ينصب المفعول بطليه، لا بزيادة ولا نقصان، وذلك نحو: ضرب وقتل.
قوله: (وفعل يتعدى إلى مفعولين، وان شئت اقتصرت على أحدهما دون الآخر) (3) الاقتصار(4) عندهم: الحذف بغير دليل، والاختصار بالخاء- الحذف بدليل، فيجوز في هذا الباب الاقتصار والاختصار، والباب الذي بعد هذا (5) يجوز فيه الاختصار، ولا يجوز الاقتصار، وإنما تعذى (1) في الأصل : (لحروف) . ولعل الصواب ما أثبث: (2) انظر الكامل 92/2، الخصائص 285/1، 150/3، سر صناعة الاعراب 149/1 شرح الجمل لابن عصقور 224/1، 483، ضرائر الشعر ص 145 (3) انظر الجمل ص 49، وفي الأصل: "ولا يجوز الاقتصار على أحدهما دون الآخر، والتصحيح من الجمل، ويدل عليه قول المؤلف "فيجوز في هذا الباب الاقتصار- يريد باب أعطى-، آما قول الزجاجي: "وقعل يتعدى إلى مفعولين، ولا بجوز الاقتصار على أحدهما فسيورده المؤلف بعد ويشرحه ( أنظر ما سياتي ص (4) نقل هذه الققرة اين الفخار في شرح الجمل ص 17.
5) يريد باب (ظن وأخواتها) وسيأتي بعد 420
مخ ۴۲۰