Al-Basit fi Sharh Juml Al-Zajjaji
البسيط في شرح جمل الزجاجي
============================================================
على وجهه، فإذا أرادوا التعدية قالوا: كب زيد عمرا على وجهه قال الله تعالى: فكبت وجوههم في النار} (1)، وقال سبحانه في موضع آخر: {أفمن يمشي مكبا على وجهه} (2) وهذا عند البصريين انما جاء بالاتفاق انما معنى شترها الله خلق فيها الشتر، ليس الأصل: شترت العين فلما أرادوا- النقل قالوا : شترها، لو أرادوا ذلك لقالوا: اشترها الله (3)، (ومثله] (4): آتزفت العين، ونزفتها، ليس على النقل.
وقالوا: رجع زيد ورجعته، وشحا فوه وشحافاه، وفغر فاه وفغر فوه (3) وهذه كلها لم يقصد فيها عند البصريين النقل، ولو أرادوا النقل لقالوا : أرجعته. وبلا شك أن هذه قليلة، فلا يبنى عليها قانون، ولا يحكم بها، اذ يمكن آن يكون قد وقع هذا بحكم الاتساع.
الثاني: أن يكون أصله بحرف الجر، فأسقط حرف الجر، فانتصب الاسم، وسبب ذلك أنك اذا قلت : ذهبت إلى الشام، أو دخلت في الدار، أو مررت بزيد أو غير ذلك مما يطلب آن يصل بحرف جر فالفعل يطلبه بالنصب، لأنه طالب له على أنه فضلة، وكل فضلة عند العرب منصوبة، وحرف الاضافة طالب بالخفض، وبلا شك أنه لا يمكن ظهور النصب والخفض في كلمة واحدة؛ لما في ذلك من التضاد، فلا بد من (1) النمل آية90.
(2) الملك آية 22.
(3) أنظر الكتاب 57/4.
(4) تكملة بمثلها يلتثم الكلام (5) ذكر المؤلف في الكافي 1/ ص 200 - 201 أن أوجه التقل عند الكوفيين ستة، الخمسة التي ذكرها هنا والسادس هو : "التقل بتغيير في التقدير نحو : شحا فوه وشحا فاه ، وفغر فوه وقفرقاه. فمعنى شحا فوه: انفتح، ومعنى شحا قاه: فتح، وكذلك فغر فوه وفغر فاه.
فاللفظ واحد، والتقدير مختلف "وانظر شرح الجمل لابن الفخار ص 16 فقد لخص ما ذكره ابن ابي الربيع ثم قال عن الأوجه الثلاثة التي زادها الكوقيون في تعدية الفعل اللازم : وهذا عند البصريين على آنها لغات أصول في أنفسها، لي واحد منها أصلا لصاحبه، وهذا ظاهر، والله أعلم، 419
مخ ۴۱۹