402

Al-Basit fi Sharh Juml Al-Zajjaji

البسيط في شرح جمل الزجاجي

ژانرونه
Grammar

============================================================

فجرى في كلامه على ما وقع عليه الاستعمال، ولم يجر على ما صح عنده من كلام العرب، وإذا وجد هذا في كلام سيبويه فان يوجد في كلام غيره أيسر؛ لأن سيبويه لحق العرب، فكلام جيله أقرب لكلام العرب من غيره .

ثم إن بدل البعض من الكل لا يوجد إلا فيما يجوز أن يعلق فيه الفعل بالكل، وأنت تريد البعض على جهة الاتساع، فتقول : قطع زيد يده، ولا تقول : قطع زيذ رأسه، لأنك لا تقول: قطع زيد، اذا قطع رأسه، وتقول: قطع زيد، إذا قطع يده، فتفطن لهذا فإنه الذي به يرتبط بهذا.

وقد ذكر أبو علي في الايضاح في قوله سبحانه : مفتحة لهم الأبواب}(1) أن الأبواب بدل من الضمير الذي في مفتحة، لأنك تقول: فتحت الجنان اذا فتحت آبوابها وفي التنزيل : { وفتحت السماء فكانت ابوابا} (2).

ثم قال : (فقولك: قبضت المال نضفه) (3 لا بد في بدل البعض من الكل من ضمير، ويجوز آن يخذف ذلك الضمير، فتقول: اكلت الرغيف ثلثأ، واكلت الرغيف ثلثين (4). وعليه جاء قوله تعالى : { مفتحة لهم الابواب } (5) أي الأبواب منها .

قوله : { ولله على الناس جج البيت من استظاع إليه سبيلا)(2) .

ت هذه الآية للناس فيها ثلاثة مذاهب : احذها: ما ذهب إليه أبو القاسم، وهو مذهب سيبويه، وأكثر (1) سورة ص آية 5.

(2) سورة النبأ آية 19، وانظر قول ابي علي الني اورده المؤلف في الايضاح 154/1.

(3) الجمل ص 37.

(4) في الأصل : "ثلثين منه " بزيادة "منه * والصواب حذقها لأن المؤلف مثل بهذه العبارة وبالتي قبلها على حذف الضمير من البدل: 5) سورة ص آية 50.

(2) سورة آل عمران آية 97.

402

مخ ۴۰۲