401

Al-Basit fi Sharh Juml Al-Zajjaji

البسيط في شرح جمل الزجاجي

ژانرونه
Grammar

============================================================

تابعين، واستعملتا مبتدأتين، ووليتا العوامل، تقول : مررت بكل قائما ، فإذا صح أنهما لا يستعملان إلا مضافين لزم ألا يدخل عليهما الألف واللام ، لأن العرب لا تجمع بين الألف واللام والاضافة، والاضافة في كل الناس إضافة اللام ، لأن معنى [كل] (1) الناس : أجزاء الناس ، وأجزاء جمع جزء، واضافة الجزء إضافة اللام، فاضافة الأجزاء كذلك، لأن الجمع جار على حكم المفرد، وما صح في آجزاء يصح في كل لأنها في معناها، وسيأتي الكلام في هذا في باب الاضافة.

ونقل عن أبي علي انه أجاز الكل والبعض (2) ، لأن بعضا بمنزلة جزه، فكما يصح أن يقال : الجزء، يصح أن يقال : البعض. وكل بمنزلة جميع فكما ئقال: الجميع يقال: الكل، وهذا الذي ذهب إليه طريق قياسي وليس منقولا عن العرب، المنقول عن العرب أن كلا وبعضا لا يستعملان إلا مضافين وقد تفرق العرب بين الشيئين، وان كانا بمعنى واحل، وتستغني بأحدهما عن الآخر، كما استغنت بترك عن وذر(2).

قوله : (فأما بدل البعض من الكل) (4) .

هذا يدل على أن استعماله لبعض وكل بالألف واللام إنما هو على طريقة المسامحة، ولاستعمال الجماعة له، فجرى على ذلك وإن كان فساده من جهة كلام العرب، وقد فعل ذلك سيبويه قال: إن سوى لا تستعمل إلا ظرفا ولا يدخل عليها حرف الجر إلا في الشعر(5)، ثم جاء في كلامه وقال: "هي في سوى اسم المظهر قليل" (6) فوضع سوى موضع غير، (1) تكملة يلتئم بها الكلام (2) سبقه الى ذلك ابن درستويه / انظر التاج "بعض 243/18 (3) انظر ص 364.

(4) الجمل ص 47.

(5) اتظر الكتاب 31/1، 407 (2) لم أجد هذا النص في كتاب سيبويه المطبوع.

0

مخ ۴۰۱