Al-Basit fi Sharh Juml Al-Zajjaji
البسيط في شرح جمل الزجاجي
============================================================
كصحار(4)، وذهب بعض النحويين إلى آن جمع معدولة عن جمع كحمر(5)، وهؤلاء هم الذين ذهبوا إلى آن اجمع وجمعاء بنيا على طريقة أحمر وحمراء للزوم هذين الاسمين التبعية، على جهة التوكيد، فصار لذلك بمنزلة أحمر وحمراة وأصفر وصفراء، وهذا النوع يجمع على فعل، فيقال: حمر وصفر، فيلزم آن يقال: جمع بضم الجيم وسكون الميم لكنهم عدلوا الى جمع (3)، وفي هذا ضعف ، لأنه عدول من الأخف الى الاثقل مع ما ذكرته قبل من أنهم قالوا: أجمعون، ولو كان جاء على طريقته لم يقل فيه اجمعون، كما لا يقال : أحمرون، والكلام في كتع وبصع وبتع كالكلام في جمع قوله: (واعلم أن هذه الاسماء تجري على ما قبلها في الاعراب كما يري النعت) (4): يريد جريان هذه الأسماء على ما قبلها ليس كجريان البدل، لأن البدل على تقدير تكرار العامل، والنعت والتوكيد ليسا كذلك ، لأن ما يجري نعتا قياسه آلا يلي العوامل، ومتى جاء واليا للعوامل جاء على غير قيايه وكان من وضع شيء مكان شيء، وأما ما يجري توكيدا فلا يكون إلا تابعا، ولا يكون واليا للعوامل، فلا يصح تقدير تكرار العامل في النغت ولا في التوكيد، لأن (6) تقدير ذلك مضاد للوضع، وقد تقدم أن نعت النكرة لا يكون إلا (1) رجح ابن الفخار في شرح الجمل ص 60 ما ارتضاه المؤلف من أن جمع معدولة عن فعالى او فعال، وبه أخذ ابن لب في تقييده ل 37.
(2) هذا هو مذهب الأخقش والسيرافي واين عصفور ( اتظر شرح كتاب سيبويه للمسيرافي ) /ل 93، شرح الجمل لابن عصفور 273/1، شرح عمدة الحاقظ ص 868، توضيح المقاصد 1544، التصريح 222/4، همع الهوامع 90/1.
(3) قال ابن عصفور في شرح الجمل 273/1 : " وهذا عندي أولى ، لأنه قد ثبت العذل في كلامهم من فعل الساكن العين الى فعل، قالوا: ثلاث درع، وهو جمع درعاء وكان القياس : درع، ولم يثيت العدل عن فعالى الى فعل في موضع من المواضع".
(4) الجمل صن33، وفيه "كما يجري في النعت" وجاءت العبارة في الخطتين كما أوردها (5) في الاصل: "ولان" باقحام الواو.
مخ ۳۷۰