333

البصائر النصيريه في علم المنطق

البصائر النصيريه في علم المنطق

ژانرونه
Logic
سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان

لكن مستعملها لا يرى من نفسه انها صادقة أو لا يستعملها (1) للتصديق وان كانت صادقة، فلا جرم أن المصدق به من الاوليات والمشهورات.

وقد يفعل هذا الفعل من التخييل يجوز استعمالها بدل هذه المخيلات، وكذلك المظنونات انما تنفع فى المقاييس من جهة ما تعتقد لا من جهة اختلاج مقابلها فى الضمير، فلا جرم أن جميع المشهورات وغيرها من الاوليات نافع منفعتها.

وكذلك المشهورات انما ينتفع بها من حيث هى معتقدة اعتقاد الا يخطر بالبال مقابله لا من حيث امكان التشكك فيها، فلا جرم أن جميع ما قبلها من الضروريات الاولية والوهمية اذا لم تكن (2) شنيعة نافعة منفعتها.

وانما كانت هذه المقدمات ثلاثة عشر صنفا، لانها اما أن تكون مصدقا بها أو غير مصدق بها وغير المصدق به ان لم يجر مجرى المصدق به فى التأثيرات النفسانية من الرغبة والنفرة والشجاعة والجبن لم ينتفع به فى القياسات وهذه (3) هى المخيلات.

وانما يستعمل الصادق المخالف للالف عند ما تقصد اقامة الدليل وحمل النفوس على مركب البرهان.

والقسم (1) الثانى الذي فيه التصديق اما أن يكون التصديق به على وجه ضرورة أو على وجه تسليم لا تختلج فى النفس معانده فيه، أو على وجه ظن غالب.

والذي على وجه ضرورة، فاما أن تكون ضرورته ظاهرة وذلك بالحس أو التجربة وما معها (2) أو بالتواتر، أو تكون ضرورته باطنة.

والضرورة الباطنة اما أن تكون عن العقل واما أن تكون خارجة عنه، والتى عن العقل فاما أن تكون عنه عن مجرده أو عنه مستعينا فيه بشيء والتى عن مجرد العقل فهى الاوليات الواجبة القبول. وأما التى عنه مستعينا بشيء فاما أن يكون المعنى غير غريزى فيه، فيكون هو التصديق الواقع بالكسب وذلك يكون بعد المبادى وكلامنا فى المبادى.

وأما أن يكون المعنى غريزيا فى العقل أى حاضرا، وهى المقدمات الفطرية القياس.

وأما الذي هو خارج عن العقل فهو أحكام القوة الوهمية وما يكون على سبيل التسليم فاما أن يكون على سبيل تسليم صواب واما على سبيل تسليم غلط، والذي على سبيل تسليم صواب فهو اما على سبيل تسليم مشترك فيه واما على سبيل تسليم من واحد خاص.

والمشترك فيه اما أن يكون متعارفا فى الناس كلهم أو مستندا الى طائفة مخصوصة، والمتعارف هو ما يخص باسم المشهورات المطلقة.

مخ ۳۸۶