738

Al-Aḥkām al-Fiqhiyyah Allatī Qīla Fīhā bil-Naskh wa-Athar Dhālik fī Ikhtilāf al-Fuqahā'

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

خپرندوی

عمادة البحث العلمي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

د خپرونکي ځای

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

ثالثًا: عن ابن عباس ﵁ قال: مرَّ النبي ﷺ بقبرين فقال: «إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير، أما أحدهما فكان لا يستتر من البول، وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة» (^١).
فقوله في الحديث: (من البول) عام يشمل جميع الأبوال (^٢).
واعترض عليه: بأن المراد به بول الإنسان؛ لما في رواية أخرى لهذا الحديث: (لا يستتر من بوله) (^٣).
وأجيب: بأن كلا الروايتين ثابت، ورواية: (لا يستتر من البول) فيه زيادة على رواية الآخرين وزيادة العدل يجب قبوله (^٤).
ويستدل للقول الثاني -وهو أن بول ما يؤكل لحمه طاهر- بأدلة منها ما يلي:
أولًا: ما سبق في دليل ا لقول بالنسخ من حديث أنس ﵁، وفيه: «فأمرهم النبي ﷺ بلقاح وأن يشربوا من أبوالها وألبانها».
والنجس لا يباح شربه، ولو كان للضرورة لأمرهم بغسل أثره إذا أرادوا الصلاة (^٥).
ثانيًا: عن أنس ﵁ قال: «كان النبي ﷺ يصلي قبل أن يبني المسجد في

(^١) سبق تخريجه في ص ٥٠٠.
(^٢) انظر: المحلى ١/ ١٧٨؛ تحفة الأحوذي ١/ ٢٥٥.
(^٣) انظر: فتح الباري ١/ ٣٩٧، ٣٩٩؛ تحفة الأحوذي ١/ ٢٥٥.
(^٤) انظر: المحلى ١/ ١٧٩.
(^٥) انظر: المغني ٢/ ٤٩٢؛ الشرح الكبير ٢/ ٣٤٧.

2 / 775

Al-Aḥkām al-Fiqhiyyah Allatī Qīla Fīhā bil-Naskh wa-Athar Dhālik fī Ikhtilāf al-Fuqahā' | اصول