723

Al-Aḥkām al-Fiqhiyyah Allatī Qīla Fīhā bil-Naskh wa-Athar Dhālik fī Ikhtilāf al-Fuqahā'

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

خپرندوی

عمادة البحث العلمي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

د خپرونکي ځای

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

في دليل القول الأول -غير حديث ابن مسعود، وأبي سعيد-﵄ (^١).
ثانيًا: أما عدم اشتراط ذلك عند النسيان وعدم القدرة فلما يلي:
أولًا: ما سبق ذكره في دليل القول بالنسخ من حديث عبد الله بن مسعود ﵁.
ثانيًا: ما سبق ذكره في دليل القول بالنسخ من حديث أبي سعيد الخدري ﵁.
ووجه الاستدلال منهما: هو أن الحديث الأول يدل على عدم اشتراط ذلك عند عدم
القدرة، ولذلك لم يقطع الصلاة عندما أُلقي عليه الدم والفرث، بل استمر فيها.
والحديث الثاني يدل على جواز صلاة من صلى وفي ثوبه نجاسة إذا كان ساهيًا غير عالم بها، فلو كان إزالة النجاسة شرطًا مع عدم الذكر لما بنى على صلاته (^٢).
واعترض عليه: بأن الحديث الأول كان بمكة قبل الهجرة في وقت لعل الصلوات الخمس لم تكن فُرضت، ولم تحكم بنجاسة الدم وذبائح المشركين، والأمر بتجنب النجاسة متأخر؛ لأنه كان بالمدينة (^٣).
أما الحديث الثاني فالقذر المذكور فيه لعله كان شيئًا مستقذرًا ولم يكن

(^١) انظر: الإشراف ١/ ١٣٨؛
(^٢) انظر: التمهيد ٢/ ٣٩٩؛ بداية المجتهد ١/ ١٥٠.
(^٣) انظر: شرح العمدة لابن تيمية ٢/ ٤٠٩؛ المبدع ١/ ٣٨٦؛ كشاف القناع ١/ ٣٤٨.

2 / 760