724

Al-Aḥkām al-Fiqhiyyah Allatī Qīla Fīhā bil-Naskh wa-Athar Dhālik fī Ikhtilāf al-Fuqahā'

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

خپرندوی

عمادة البحث العلمي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

د خپرونکي ځای

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

نجسًا، أو كان شيئًا يسيرًا من طين الشوارع، وذلك معفو عنه (^١).
دليل القول الثالث
ويستدل للقول الثالث بما سبق ذكره في دليل القول بالنسخ من حديثي ابن مسعود وأبي سعيد الخدري ﵄.
ووجه الاستدلال منهما: هو أنه ﷺ رُمي عليه بالدم والفرث فلم يقطع الصلاة، فلو كانت إزالة النجاسة شرطًا لصحة الصلاة لقطع الصلاة. وخلع نعليه ولم يعد الصلاة بل بنى على ما مضى من الصلاة، ولو كانت إزالة النجاسة شرطًا لأعاد الصلاة، فثبت أن إزالة النجاسة سنة وليست بشرط لصحة الصلاة (^٢).
ويعترض عليه بما اعترض به على وجه استدلال القول السابق.
الراجح
بعد عرض أقوال أهل العلم في المسألة وما استدلوا به يظهر لي- والله أعلم الصواب-أن
الراجح هو أن اجتناب النجاسة شرط لصحة الصلاة، وذلك لما يلي:
أولًا: قوله تعالى: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾. (^٣)، فإنه ظاهر في الثياب

(^١) انظر: المجموع ٣/ ٩٨.
(^٢) انظر: التمهيد ٢/ ٣٩٩؛ بداية المجتهد ١/ ١٥٠.
(^٣) سورة المدثر، الآية (٤).

2 / 761

Al-Aḥkām al-Fiqhiyyah Allatī Qīla Fīhā bil-Naskh wa-Athar Dhālik fī Ikhtilāf al-Fuqahā' | اصول