720

Al-Aḥkām al-Fiqhiyyah Allatī Qīla Fīhā bil-Naskh wa-Athar Dhālik fī Ikhtilāf al-Fuqahā'

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

خپرندوی

عمادة البحث العلمي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

د خپرونکي ځای

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

نعالكم؟» قالوا: رأيناك ألقيت نعليك فألقينا نعالنا، فقال: «إن جبريل ﵇ أتاني فأخبرني أن فيهما قذرًا» أو قال: «أذى» (^١).
سادسًا: عن جابر بن سمرة ﵁ قال: سأل رجل النبي ﷺ: يصلي في الثوب الذي يأتي فيه أهله؟ قال: «نعم إلا أن يرى فيه شيئًا فيغسله» (^٢).
ويستدل منها على النسخ: بأن هذه الأحاديث-غير حديث ابن مسعود ﵁ تدل على أن اجتناب النجاسة شرط لصحة الصلاة، وهي متأخرة؛ لأنها مدنية، فتكون ناسخة لما يدل عليه حديث ابن مسعود ﵁ من عدم الاشتراط؛ لأنه كان بمكة قبل الهجرة (^٣).
هذا كان قول من قال بالنسخ، ودليله.
وقد اختلف أهل العلم في اشتراط اجتناب النجاسة لصحة الصلاة على ثلاثة أقوال:

(^١) أخرجه أبو داود في سننه ص ١٠٦، كتاب الصلاة، باب الصلاة في النعال، ح (٦٥٠). وقال النووي في المجموع ٣/ ٨٩: (رواه أبو داود بإسناد صحيح، ورواه الحاكم في المستدرك وقال: هو صحيح على شرط مسلم) وصححه الشيخ الألباني في صحيح سنن أبي داود ص ١٠٦.
(^٢) أخرجه ابن ماجة في سننه ص ١٠٨، كتاب الطهارة، باب الصلاة في الثوب الذي يجامع فيه، ح (٥٤٢). قال البوصيري في زوائد ابن ماجة ص ١١٠: (هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات). وصححه الشيخ الألباني في صحيح سنن ابن ماجة ص ١٠٨.
(^٣) انظر: المحلى ١/ ١٧٢؛ شرح العمدة ٢/ ٤٠٩؛ الفروع ٢/ ٩٧؛ المبدع ١/ ٣٨٦؛ كشاف القناع ١/ ٣٤٢.

2 / 757