685

Al-Aḥkām al-Fiqhiyyah Allatī Qīla Fīhā bil-Naskh wa-Athar Dhālik fī Ikhtilāf al-Fuqahā'

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

خپرندوی

عمادة البحث العلمي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

د خپرونکي ځای

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

ويستدل منها على النسخ: بأن بعض هذه الأحاديث يدل على أن النبي ﷺ نهى عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس، وبعضها يدل على أن النبي ﷺ صلى بعد العصر ركعتا الظهر حيث شغل عنهما، فصلاهما بعد العصر، ثم لم يعد لهما، وبعضها يدل على أن النبي ﷺ كان يصليهما وينهى عنهما. فثبت من ذلك أن نهيه ﷺ عن الصلاة بعد العصر ومنها الركعتان ناسخ لجواز ذلك (^١).
واعترض عليه: بأنه إن كان المراد أن التطوع بعد العصر كان مشروعًا، ثم نهى النبي ﷺ عن الصلاة بعد العصر، فصار ذلك منسوخًا، فهو صحيح، لكن يحتاج ذلك أولًا إلى إثبات سبقية المشروعية.
وإن كان المراد: أن فعل النبي ﷺ للركعتين بعد العصر منسوخ، فهو غير صحيح؛ لقول عائشة-﵂: (والذي ذهب به ما تركهما حتى

(^١) انظر: مسند أبي عوانة ١/ ٣٠٠؛ ناسخ الحديث لابن شاهين ص ٣٣٣ - ٣٣٩.

2 / 722