620

Al-Aḥkām al-Fiqhiyyah Allatī Qīla Fīhā bil-Naskh wa-Athar Dhālik fī Ikhtilāf al-Fuqahā'

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

خپرندوی

عمادة البحث العلمي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

د خپرونکي ځای

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

والأوزاعي، وإسحاق، وداود الظاهري (^١).
الأدلة
ويستدل للقول الأول-وهو أن الإسفار بصلاة الصبح أفضل- بأدلة منها ما يلي:
أولًا: الأدلة التي استدل بها للقول بنسخ التغليس.
ثانيًا: حديث رافع بن خديج، وأنس بن مالك، وقد سبق ذكرهما (^٢).
ثالثًا: عن عبد الله ﵁ قال: «ما رأيت رسول الله ﷺ صلى صلاة لغير ميقاتها إلا صلاتين جمع بين المغرب والعشاء، وصلى الفجر قبل ميقاتها» (^٣).
والمراد أنه ﷺ صلى في غير وقتها المعتاد، وليس المراد أنه صلى الفجر قبل طلوع الفجر، بل إنما غلس بها، فيدل على أنه ﷺ كان يسفر بالفجر، وقلما صلاها بغلس (^٤).
واعترض عليه: بأن المراد أنه غلس بها جدًا، مخالفا للتغليس المعتاد، وليس المراد أنه كان يسفر في غير هذا اليوم (^٥).

(^١) انظر: التمهيد ١/ ١٤١؛ الاعتبار ص ٢٧٢.
(^٢) سبق ذكرهما في الاعتراض على قول من قال أنه ﷺ لم يصل مسفرًا إلا مرة واحدة.
(^٣) أخرجه البخاري في صحيحه ص ٣٣٤، كتاب الحج، باب متى يصلي الفجر بجمع، ح (١٦٨٢)، ومسلم في صحيحه ٣/ ٤١٣، كتاب الحج، باب استحباب زيادة التغليس بصلاة الصبح يوم النحر، ح (١٢٨٩) (٢٩٢).
(^٤) انظر: شرح معاني الآثار ١/ ١٧٨؛ نصب الراية ١/ ٢٣٩؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ٣/ ٤١٣.
(^٥) انظر: المجموع ٣/ ٤١؛ فتح الباري ٣/ ٦٤٦.

2 / 657