584

Al-Aḥkām al-Fiqhiyyah Allatī Qīla Fīhā bil-Naskh wa-Athar Dhālik fī Ikhtilāf al-Fuqahā'

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

خپرندوی

عمادة البحث العلمي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

د خپرونکي ځای

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

المطلب الثامن
غسل المستحاضة لكل صلاة، أو لتجمع به بين الصلاتين
ذهب الطحاوي (^١) إلى أن غسل المستحاضة (^٢) لكل صلاة، أو غسلها لتجمع به بين الصلاتين، منسوخ بالوضوء لكل صلاة؛ لذلك لا يجب عليها بعد غسلها من المحيض إلا الوضوء لكل صلاة (^٣).
وتبين منه أن القول بالنسخ أحد أسباب الاختلاف في المسألة، إلا أن السبب الأصلي للاختلاف فيها هو اختلاف ظواهر الأحاديث الواردة فيها (^٤).
ويستدل لمن قال بالنسخ بما يلي:
أولًا: عن عائشة ﵂ أنها قالت: استفتت أم حبيبة بنت جحش (^٥) رسول الله ﷺ، فقالت: إني استحاض، فقال: «إنما ذلك عرق

(^١) انظر: شرح معاني الآثار ١/ ١٠٣، ١٠٥.
(^٢) الاستحاضة لغة استفعال من الحيض، يقال: استحيضت المرأة إذا استمر بها الدم. انظر: الصحاح ١/ ١٠٧٣؛ النظم التستعذب ١/ ٤٥؛ المغني لابن بابطيش ١/ ٢/ ٦٠.
والاستحاضة اصطلاحًا: دم علة يسيل من عرق في أدنى الرحم يقال له العاذل. مغني المحتاج ١/ ١٠٨.
(^٣) انظر: التمهيد ٢/ ٤٤٢؛ بداية المجتهد ١/ ١٢٣؛ فتح الباري ١/ ٥٣٥؛ سبل السلام ١/ ١٨٢.
(^٤) انظر: بداية المجتهد ١/ ١٢٢.
(^٥) هي: حبيبة بنت جحش بن رئاب، الأسدية، أم حبيبة-شقيقة زينب زوج النبي ﷺ، وكانت تحت عبد الرحمن بن عوف. انظر: تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٢٥٧؛ الإصابة ٤/ ٢٤٦٥.

1 / 613