583

Al-Aḥkām al-Fiqhiyyah Allatī Qīla Fīhā bil-Naskh wa-Athar Dhālik fī Ikhtilāf al-Fuqahā'

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

خپرندوی

عمادة البحث العلمي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

د خپرونکي ځای

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

ذبح، ورمضان كل صوم، وغسل الجنابة كل غسل، والزكاة كل صدقة» وهو صريح في النسخ إلا أنه ضعيف لا يقوى على النسخ (^١).
أما بقية الأحاديث فالاستدلال منها على أنها المتأخرة والناسخة لأحاديث الغسل من غسل الميت، فاحتمال، والنسخ لا يثبت بالاحتمال، بل بصريح ويكون متأخرًا، وهو ما لا يوجد هنا (^٢).
ثانيًا: أما أن الغسل من غسل الميت مستحب غير واجب فلما يلي:
أ- قول ابن عمر ﵁: (كنا نغسل الميت، فمنا من يغتسل، ومنا من لا يغتسل)؛ حيث أنه يؤيد أن الأمر الوارد في أحاديث الغسل من غسل الميت للاستحباب والندب، لا للوجوب (^٣).
ب- ولأن القول بالاستحباب يمكن أن يجمع به بين هذه الأحاديث كلها، وما دام الجمع بين الأحاديث ممكنًا لا يصار إلى النسخ ولا إلى ترك بعضها (^٤).
والله أعلم.

(^١) راجع تخريج الحديث.
(^٢) انظر: تحفة الأحوذي ٤/ ٤٨.
(^٣) انظر: التلخيص الحبير ١/ ١٣٨؛ نيل الأوطار ١/ ٢٣٨.
(^٤) انظر: نيل الأوطار ١/ ٢٣٨.

1 / 612