582

Al-Aḥkām al-Fiqhiyyah Allatī Qīla Fīhā bil-Naskh wa-Athar Dhālik fī Ikhtilāf al-Fuqahā'

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

خپرندوی

عمادة البحث العلمي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

د خپرونکي ځای

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

ووجه الاستدلال منها: أن هذه الأدلة فيها الأمر بالغسل من غسل الميت، فدل ذلك على الوجوب (^١).
واعترض عليه: بأن هذه الأحاديث فيها الأمر بالغسل من غسل الميت، لكن هناك قرينة تصرفه عن الوجوب إلى الندب، وهي الأحاديث التي تدل على عدم الوجوب، والقول بذلك أولى؛ لأنه ما دام الجمع بين الأحاديث ممكنا لا يصار إلى ترك بعضها (^٢).
الراجح
بعد عرض قولي أهل العلم في المسألة وما استدلوا به يظهر لي- والله أعلم بالصواب- أن
الراجح هو استحباب الغسل من غسل الميت، وأن الأحاديث في الغسل من غسل الميت ليست منسوخة، وذلك لما يلي:
أولًا: أما أنه لا نسخ في هذه المسألة؛ فلأن الأحاديث الواردة فيها، ليس فيها ما يدل على النسخ، إلا حديث علي ﵁ مرفوعًا: «نسخ الأضحى كل

(^١) انظر: المحلى ١/ ٢٧٠؛ المغني ١/ ٢٧٩.
(^٢) انظر: التلخيص الحبير ١/ ١٣٨؛ نيل الأوطار ١/ ٢٣٨.

1 / 611