574

Al-Aḥkām al-Fiqhiyyah Allatī Qīla Fīhā bil-Naskh wa-Athar Dhālik fī Ikhtilāf al-Fuqahā'

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

خپرندوی

عمادة البحث العلمي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

د خپرونکي ځای

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

يقول: «إذا جاء أحدكم إلى الجمعة فليغتسل» (^١).
والحديث يدل على أن عثمان ﵁ لم يغتسل، وأقره عمر ﵁ وحاضروا الجمعة، ولو كان واجبًا لما تركه، ولألزموه به، فثبت من ذلك أنهما قد علما أن أمر الرسول ﷺ بالغسل على الاختيار والاستحباب دون الوجوب (^٢).
فهذه الأدلة تدل على عدم وجوب غسل الجمعة، والأحاديث التي جاء فيها الأمر بالغسل تحمل على الاستحباب؛ جمعًا بين هذه الأحاديث كلها (^٣).
دليل القول الثاني:
ويستدل للقول الثاني-وهو وجوب غسل الجمعة- بالأدلة التي سبقت في دليل قول من قال بنسخ جواز ترك غسل الجمعة.
ووجه الاستدلال منها: أن بعض تلك الأحاديث فيه لفظ الوجوب، وبعضها فيه الأمر بالغسل يوم الجمعة، وهو كذلك للوجوب، فثبت من ذلك أن غسل الجمعة واجب (^٤).
واعترض عليه: بأن الأمر للوجوب لكن صرفه عن ذلك إلى الندب

(^١) سبق تخريجه في ص ٣٩٧.
(^٢) انظر: سنن الترمذي ص ١٣١؛ معالم السنن للخطابي ١/ ٢١٠؛ السنن الكبرى للبيهقي ١/ ٤٤٠؛ التمهيد ٤/ ٢٣؛ التحقيق ١/ ٢١٠؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ٢/ ٤٤٨؛ شرح الزركشي ١/ ٤٧٤.
(^٣) انظر: التمهيد ٤/ ٢٤؛ الهداية ١/ ٦٦؛ المجموع ٢/ ١٦٢؛ المغني ٣/ ٢٢٧.
(^٤) انظر: شرح معاني الآثار ١/ ١١٦؛ المحلى ١/ ٢٥٥؛ التحقيق ١/ ٢٠٩.

1 / 603