573

Al-Aḥkām al-Fiqhiyyah Allatī Qīla Fīhā bil-Naskh wa-Athar Dhālik fī Ikhtilāf al-Fuqahā'

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

خپرندوی

عمادة البحث العلمي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

د خپرونکي ځای

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

وهذا يدل على أن الأمر بالغسل من رسول الله ﷺ لم يكن للوجوب عليهم، بل إنما كان لعلة ثم ذهبت تلك العلة، فذهب الغسل (^١).
ثالثًا: عن ابن عمر ﵁ أن عمر بن الخطاب بينما هو قائم في الخطبة يوم الجمعة، إذ جاء رجل من المهاجرين الأولين من أصحاب النبي ﷺ فناداه عمر: أية ساعة هذه؟ قال: إني شُغلت فلم انقلب إلى أهلي حتى سمعت التأذين فلم أزد على أن توضأت. فقال: والوضوءُ أيضًا وقد علمت «أن رسول الله ﷺ كان يأمر بالغسل» (^٢).
رابعًا: عن أبي هريرة ﵁ قال: بينما عمر بن الخطاب يخطب الناس يوم الجمعة إذ دخل عثمان بن عفان، فعرّض به عمر فقال: ما بال رجال يتأخرون بعد النداء، فقال عثمان: يا أمير المؤمنين ما زدت حين سمعت النداء أن توضأت، ثم أقبلت. فقال عمر: والوضوء أيضًا، ألم تسمعوا رسول الله ﷺ

(^١) انظر: شرح معاني الآثار ١/ ١١٧.
(^٢) أخرجه البخاري في صحيحه ص ١٧٤، كتاب الجمعة، باب فضل الغسل يوم الجمعة، ح (٨٧٨)، ومسلم في صحيحه ٢/ ٤٤٨، كتاب الجمعة، باب وجوب غسل الجمعة، ح (٨٤٥) (٣).

1 / 602