575

Al-Aḥkām al-Fiqhiyyah Allatī Qīla Fīhā bil-Naskh wa-Athar Dhālik fī Ikhtilāf al-Fuqahā'

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

خپرندوی

عمادة البحث العلمي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

د خپرونکي ځای

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

الأحاديث التي تدل على عدم الوجوب.
أما لفظ الوجوب، فإنه قد يراد بالواجب الواجب في الاختيار وكرم الأخلاق والنظافة، كما يقال: حقك علي واجب، دون وجوب الفرض، ويدل لذلك أنه قرنه بما لا يجب؛ حيث جاء في بعض طرق أبي سعيد ﵁ أنه قال: أشهد على رسول الله قال: «الغسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم، وأن يستن، وأن يمس طيبًا إن وجد» (^١).
فدل أن المراد بذلك وجوب سنة وواجب الأخلاق والنظافة، لا وجوب فرض (^٢).
وأعترض عليه: بأنه تأويل على خلاف الظاهر بمعارض مرجوح (^٣).
الراجح
بعد عرض الأقوال والأدلة يظهر لي -والله أعلم بالصواب- ما يلي:
أولًا: أن القول بنسخ وجوب غسل الجمعة له وجه واحتمال، إلا أن في الأحاديث الدالة على ذلك ضعفًا.
ثانيًا: إن الأحاديث الواردة في الأمر بالغسل للجمعة أقوى وأصح

(^١) أخرجه البخاري في صحيحه ص ١٧٤، كتاب الجمعة، باب الطيب للجمعة، ح (٨٨٠).
(^٢) انظر: معالم السنن للخطابي ١/ ٢١١؛ التمهيد ٤/ ٢٦؛ التحقيق ١/ ٢١٠؛ فتح الباري ٢/ ٤٤٥.
(^٣) انظر: فتح الباري ٢/ ٤٤٥.

1 / 604