543

Al-Aḥkām al-Fiqhiyyah Allatī Qīla Fīhā bil-Naskh wa-Athar Dhālik fī Ikhtilāf al-Fuqahā'

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

خپرندوی

عمادة البحث العلمي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

د خپرونکي ځای

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

وقد سبق ذكره في دليل القول بالنسخ.
وهو ظاهر في الدلالة على مسح اليدين إلى المناكب والآباط (^١).
ويعترض عليه: بأن اليد يراد بها عند الإطلاق الكف، وقد بين ذلك حديث عمار ﵁: (يكفيك الوجه والكفان) (^٢).
أما حديث عمار ﵁ في الآباط فيقال فيه:
١ - أن ذلك لم يكن بأمر من النبي ﷺ (^٣).
٢ - أن ذلك كان أولًا عند نزول الآية، ثم أحكمت الأمور بعد بفعل النبي ﷺ وأمره بالتيمم إلى الكفين أو إلى المرفقين، فيكون السابق منسوخًا باللاحق (^٤).
الراجح
بعد عرض الأقوال والأدلة في المسألة، يترجح عندي -والله أعلم بالصواب- ما يلي:
أولًا: إن مسح اليدين في التيمم إلى المناكب إن كان بأمر النبي ﷺ فهو منسوخ كما ذكره الإمام الشافعي ﵀ -وغيره؛ لأن ذلك كان عند

(^١) انظر: شرح معاني الآثار ١/ ١١١؛ التمهيد ٢/ ٣٥٥؛ الاستذكار ١/ ٣٥٦.
(^٢) سبق تخريجه في ص ٣٧٠.
(^٣) انظر: شرح معاني الآثار ١/ ١١١؛ الاعتبار ص ١٨٢.
(^٤) انظر: السنن الكبرى للبيهقي ١/ ٣٢١؛ التمهيد ٢/ ٣٥٦؛ الاستذكار ١/ ٣٥٦؛ الاعتبار ص ١٨٢، ١٨٤.

1 / 572