443

Al-Aḥkām al-Fiqhiyyah Allatī Qīla Fīhā bil-Naskh wa-Athar Dhālik fī Ikhtilāf al-Fuqahā'

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

خپرندوی

عمادة البحث العلمي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

د خپرونکي ځای

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

من مس الذكر ناسخ لحديث سقوط الوضوء منه؛ لأن إيجاب الوضوء منه إنما هو مأخوذ من جهة الشرع لا مدخل فيه للعقل؛ لاجتماعه مع سائر الأعضاء، فمحال أن يقال: إنما هو بضعة منك والشرع قد ورد بإيجاب الوضوء منه، وجائز أن يجب منه الوضوء بعد ذلك القول شرعًا حادثًا؛ لأنه يحدث من أمره لعباده ما يشاء (^١).
ويعترض عليه بما يلي:
١ - بأنه لا يمكن كذلك القول بنسخ حديث طلق (هل هو إلا بضعة منك)؛ لأنه معلول بعلة لا يمكن أن تزول، وإذا ربط الحكم بعلة لا يمكن أن تزول فإن الحكم لا يمكن أن يزول؛ لأن الحكم يدور مع علته، والعلة هي كون ذكر الإنسان بضعة منه (^٢).
٢ - بأنه كان من المحال أن يقال: (إنما هو بضعة منك) والشرع كان ورد بإيجاب الوضوء منه، لكن لو حمل الوضوء الوارد منه في الشرع على الندب والاستحباب فليس بمحال أن يقال بعد ذلك: (إنما هو بضعة منك)؛ وذلك لذكر بيان الجواز، وأن الأمر الأول كان للندب والاستحباب لا الوجوب.
٣ - أن للمخالف أن يعكس فيقول: قول الصحابي في حديث طلق: (ما ترى في مس الرجل ذكره بعد ما يتوضأ) يشعر بأنه كان بلغه أن النبي ﷺ

(^١) انظر: التمهيد ٢/ ٢٧٠؛ الاستذكار ١/ ٢٩٥؛ المحلى ١/ ٢٢٣.
(^٢) انظر: الشرح الممتع ١/ ٢٣٣.

1 / 466