444

Al-Aḥkām al-Fiqhiyyah Allatī Qīla Fīhā bil-Naskh wa-Athar Dhālik fī Ikhtilāf al-Fuqahā'

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

خپرندوی

عمادة البحث العلمي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

د خپرونکي ځای

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

شرع فيه الوضوء، فأراد أن يستيقن ذلك، وإلا فالعقل لا يهتدي إلى أن مس الذكر يناسب نقض الوضوء، فعلى ذلك
يكون حديث طلق في عدم الوضوء من مس الذكر آخر الأمرين (^١).
ثالثًا: - من وجوه النسخ- ولأن طلق بن علي ﵁ روي عنه حديث الوضوء من مس الذكر، وكذلك روي عنه حديث ترك الوضوء من مس الذكر، فيشبه أن يكون سمع أولًا حديث ترك الوضوء من مس الذكر، ثم سمع حديث الوضوء منه، فوافق حديث بسرة وأبي هريرة وغيرهما-﵃ ممن روى عن النبي ﷺ الأمر بالوضوء من مس الذكر، فيكون قد سمع الناسخ والمنسوخ (^٢).
ويعترض عليه بما يلي:
١ - بأن حديث الوضوء من مس الذكر من رواية طلق بن علي ﵁ ضعيف فلا يصح منه الاستدلال على النسخ (^٣).
٢ - بأن للمخالف أن يعكس فيقول: حديث طلق ﵁ في عدم الوضوء من مس الذكر هو المتأخر؛ لأن قول الرجل: (ما ترى في مس الرجل ذكره بعدما يتوضأ) فيه دلالة على أنه كان قد بلغه أن النبي ﷺ شرع فيه الوضوء، فأراد أن يستيقن ذلك، وإلا فالمستقر عندهم أن الأحداث إنما كانت من الخارج النجس؛ لأن العقل لا يهتدي إلى أن مس الذكر يناسب نقض الوضوء، فعلى هذا يكون حديث طلق ﵁ في عدم نقض الوضوء من مس

(^١) انظر: اللباب في الجمع بين السنة والكتاب للمنبجي ١/ ١٢٣.
(^٢) انظر: المعجم الكبير للطبراني ٨/ ٤٠٢؛ الاعتبار ص ١٥٤.
(^٣) انظر الكلام عليه في ص ٣٠٠.

1 / 467