379

Al-Aḥkām al-Fiqhiyyah Allatī Qīla Fīhā bil-Naskh wa-Athar Dhālik fī Ikhtilāf al-Fuqahā'

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

خپرندوی

عمادة البحث العلمي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

د خپرونکي ځای

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

السلام» (^١).
ووجه الاستدلال من هذه الأدلة ظاهر؛ حيث إن منها ما يدل على أن النبي ﷺ كان يكره ذكر الله تعالى إلا على طهر. ومنها ما يدل على أن النبي ﷺ لم يرد السلام حتى تيمم ثم رد السلام، فثبت من ذلك عدم جواز ذكر الله تعالى إلا على طهر (^٢).
ويعترض عليه: بأنه يمكن حمل هذه الأحاديث على الاستحباب بدليل أحاديث الجواز، وجمعًا بين الأدلة كلها. كما أن أدلة الجواز تحتمل كونها ناسخة لها، لما معها ما يدل على تأخرها (^٣).
الراجح
بعد ذكر قولي أهل العلم في المسألة وما استدلوا به يظهر لي-والله أعلم بالصواب- ما يلي:
أولًا: أنه يجوز ذكر الله تعالى بغير وضوء، وذلك:
أ- لورود أحاديث كثيرة صحيحة، تدل على جواز ذكر الله تعالى بغير

(^١) أخرجه ابن ماجة في سننه ص ٨٠، كتاب الطهارة، باب الرجل يسلم عليه وهو يبول، ح (٣٥١). قال البوصيري في زوائد سنن ابن ماجة ص ٨٢: (هذا إسناد ضعيف لضعف مسلمة بن علي. قال البخاري وأبو زرعة: منكر الحديث. وقال الحاكم: يروي عن الأوزاعي والزبيدي المنكرات والموضوعات).
(^٢) انظر: شرح معاني الآثار ١/ ٨٥، بداية المجتهد ١/ ٨٩؛ نيل الأوطار ١/ ٢١١.
(^٣) انظر: شرح معاني الآثار ١/ ٨٨، ٨٩؛ المحلى ١/ ١٠٠؛ منتقى الأخبار مع شرحه نيل الأوطار ١/ ٢١١.

1 / 399