380

Al-Aḥkām al-Fiqhiyyah Allatī Qīla Fīhā bil-Naskh wa-Athar Dhālik fī Ikhtilāf al-Fuqahā'

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

خپرندوی

عمادة البحث العلمي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

د خپرونکي ځای

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

وضوء (^١).
وقد نقل النووي إجماع الأمة على ذلك (^٢).
ب-ولأن القول به فيه يسر على عباد الله، وتيسير لتكثيرهم من ذكر الله وتلاوة كتابه، وكلا الأمرين مرغب فيه شرعًا، قال الله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ (^٣).
وقال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (٤١) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ (^٤).
ثانيًا: إن القول بأن الأحاديث الدالة على كراهة ذكر الله بغير وضوء منسوخة بالأحاديث الدالة على الجواز، له وجه؛ لأن حديث علقمة بن الفغواء يدل على ذلك، وهو وإن كان ضعيفًا إلا أن حديث ابن عباس يؤيده، وهما بمجموعهما يدلان على أن الوضوء إنما يلزم للصلاة خاصة لا للذكر والطعام وما شابههما (^٥).
والله أعلم.

(^١) راجع بعض هذه الأحاديث في دليل القول بالنسخ. وانظر: المنهاج شرح صحيح مسلم ٢/ ٥٤.
(^٢) انظر: المنهاج شرح صحيح مسلم ٢/ ٥٤.
(^٣) سورة البقرة، الآية (١٨٥).
(^٤) سورة الأحزاب الآية (٤١، ٤٢).
(^٥) انظر: شرح معاني الآثار ١/ ٨٩، ٩١؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ٢/ ٥٥.

1 / 400