377

Al-Aḥkām al-Fiqhiyyah Allatī Qīla Fīhā bil-Naskh wa-Athar Dhālik fī Ikhtilāf al-Fuqahā'

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

خپرندوی

عمادة البحث العلمي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

د خپرونکي ځای

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

وأما حديث علي ﵁ فهو يدل على جواز قراءة القرآن على غير وضوء، والقرآن أفضل الذكر (^١).
أما حديث علقمة بن الفغواء وابن عباس ﵄ فهما يدلان على أن الوضوء إنما يراد للصلاة خاصة (^٢).
دليل القول الثاني
ويستدل للقول الثاني-وهو عدم جواز ذكر الله تعالى على غير وضوء- بما يلي:
أولًا: عن أبي جهيم (^٣) ﵁ قال: «أقبل النبي ﷺ من نحو ................
بئر جمل (^٤) فلقيه رجل فسلم عليه فلم يرد عليه النبي ﷺ حتى أقبل على الجدار فمسح بوجهه ويديه، ثم رد ﵇» (^٥).

(^١) انظر: صحيح ابن خزيمة ١/ ١٠٤؛ نيل الأوطار ١/ ٢١١.
(^٢) انظر: شرح معاني الآثار ١/ ٨٩، ٩١؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ٢/ ٥٥.
(^٣) هو: أبو جهيم- بالتصغير- عبد الله بن الحارث بن الصمة بن عمر الأنصاري، وقيل اسمه: الحارث بن الصمة،
روى عن النبي ﷺ، وروى عنه: بشير بن سعيد الحضرمي، ومسلم بن سعيد، وعبد الله بن يسار، وغيرهم. انظر: تجريد أسماء الصحابة ٢/ ١٥٦؛ الإصابة ٤/ ٢١٨٦؛ تهذيب التهذيب ١٢/ ٥٣.
(^٤) بئر جمل هو اسم موضع بالمدينة. انظر: معجم البلدان ١/ ٢٣٩؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ٢/ ٥٠.
(^٥) أخرجه البخاري في صحيحه ص ٧٢، كتاب التيمم، باب التيمم في الحضر إذا لم يجد الماء وخاف فوت الصلاة، ح (٣٣٧)، ومسلم في صحيحه ٣/ ١٧٤، كتاب الحيض، باب التيمم، ح (٣٦٩) (١١٤).

1 / 397