364

Al-Aḥkām al-Fiqhiyyah Allatī Qīla Fīhā bil-Naskh wa-Athar Dhālik fī Ikhtilāf al-Fuqahā'

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

خپرندوی

عمادة البحث العلمي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

د خپرونکي ځای

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

خامسًا: عن جابر بن عبد الله ﵁ قال: «ذهب رسول الله ﷺ إلى امرأة من الأنصار ومعه أصحابه، فقربت له شاة مصلية (^١)، قال: فأكل وأكلنا، ثم حانت الظهر فتوضأ وصلى، ثم رجع إلى فضل طعامه فأكل، ثم حانت العصر فصلى ولم يتوضأ» (^٢).
ووجه الاستدلال منها على النسخ هو: أن بعض هذه الأحاديث فيه أن النبي ﷺ كان يتوضأ لكل صلاة، وبعضها فيه ذكر أن النبي ﷺ صلى بوضوء واحد أكثر من فريضة، وبعضها فيه ما يدل على أن النبي ﷺ كان أُمر بالوضوء لكل صلاة، ثم وُضع عنه الوضوء إلا من حدث، فثبت من ذلك كله أن الوضوء لكل صلاة كان أولًا، ثم نُسخ بوضع ذلك إلا من حدث، ويشهد له كذلك حديث بريدة؛ حيث فيه أن رسول الله ﷺ صلى صلوات يوم فتح مكة

(^١) مصلية أي مشوية، يقال: صليت اللحم إذا شويته. انظر: مختار الصحاح ص ٣٢٣؛ المصباح المنير ص ٣٤٦.
(^٢) أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٤٢. وقال النووي في المجموع ١/ ٤٩٦: (رواه الطحاوي بإسناد صحيح على شرط مسلم).

1 / 384