بوضوء واحد، مما يدل على تأخر جواز أكثر من صلاة بوضوء واحد (^١).
هذا كان قول من قال بالنسخ ودليله.
وقد اختلف أهل العلم في وجوب الوضوء لكل صلاة على قولين:
القول الأول: لا يجب الوضوء لكل صلاة إذا كان الشخص على وضوء، بل يجوز أن يُّصلي الصلوات بوضوء واحد.
وهو قول أصحاب المذاهب الأربعة (^٢)، وجمهور أهل العلم من الصحابة والتابعين، وحكى بعض أهل العلم أنه مجمع عليه (^٣).
القول الثاني: أنه يجب الوضوء لكل صلاة، ولو كان الشخص على وضوء.
قال به طائفة من العلماء، ونُقل عن عكرمة وابن سيرين (^٤).
(^١) انظر: تفسير الطبري جامع البيان ٦/ ١١٣؛ شرح معاني الآثار ١/ ٤٣؛ ناسخ الحديث لابن شاهين ص ١٧٩؛ الاعتبار للحازمي ص ١٧٠؛ تفسير ابن كثير ٢/ ٢١؛ فتح الباري ١/ ٢٨٠.
(^٢) انظر: شرح معاني الآثار ١/ ٤٤؛ أحكام القرآن للجصاص ٢/ ٤١٦؛ التمهيد ١/ ٢٧٩؛ الاستذكار ١/ ١٩٤؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ١/ ٥١٥؛ المجموع ١/ ٤٩٥؛ المغني ١/ ١٩٧؛ مجموع الفتاوى ٢١/ ٣٧٣.
(^٣) انظر: مصنف عبد الرزاق ١/ ٥٧ - ٥٨؛ مصنف ابن أبي شيبة ١/ ٣٤؛ الأوسط ١/ ١٠٩؛ شرح معاني الآثار ١/ ٤٤؛ ناسخ الحديث لابن شاهين ص ١٧٩؛ أحكام القرآن للجصاص ٢/ ٤١٦؛ التمهيد ١/ ٢٧٧ - ٢٧٩؛ المجموع ١/ ٤٩٥؛ المغني ١/ ١٩٧؛ مجموع الفتاوى ٢١/ ٣٧١.
(^٤) انظر: مصنف عبدالرزاق ١/ ٥٧، ٥٨؛ مصنف ابن أبي شيبة ١/ ٣٥؛ شرح معاني الآثار ١/ ٤١؛ تفسير القرطبي ٦/ ٧٨؛ المجموع ١/ ٤٩٥؛ مجموع الفتاوى ٢١/ ٣٧٠؛ فتح الباري ١/ ٣٧٨؛ نيل الأوطار ١/ ٢٠٤.