361

Al-Aḥkām al-Fiqhiyyah Allatī Qīla Fīhā bil-Naskh wa-Athar Dhālik fī Ikhtilāf al-Fuqahā'

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

خپرندوی

عمادة البحث العلمي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

د خپرونکي ځای

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

المطلب الخامس: الوضوء لكل صلاة
أجمع أهل العلم على وجوب الوضوء لمن قام إلى الصلاة وهو على غير وضوء إذا وجد السبيل إليه (^١).
وذهب أبو عوانة (^٢)، وابن شاهين (^٣)، والحازمي (^٤)، إلى أن وجوب الوضوء لكل صلاة قد نسخ، وروي ذلك عن ابن عمر ﵁ (^٥).
وقد تبين منه أن القول بالنسخ في المسألة أحد أسباب اختلاف الفقهاء فيها؛ وذلك لأن من قال بالنسخ في هذه المسألة رأى أن الأدلة الدالة على الوضوء لكل صلاة قد نسخت بالأحاديث الدالة على جواز الصلوات بوضوء واحد، إلا أن السبب الأصلي للاختلاف هو الأحاديث الواردة في وضوء النبي ﷺ لكل صلاة، والأحاديث الدالة على أنه ﷺ صلى صلوات بوضوء

(^١) انظر: الأوسط ١/ ١٠٧؛ التمهيد ١/ ٢٧٧.
(^٢) انظر: مسند أبي عوانة ١/ ١٩٨.
(^٣) انظر: ناسخ الحديث لابن شاهين ص ١٧٩.
(^٤) انظر: الاعتبار للحازمي ص ١٦٩، ١٧٠. وقال ابن كثير في تفيسره ٢/ ٢١: (وقد قيل: إن الأمر بالوضوء لكل صلاة كان واجبًا في ابتداء الإسلام ثم نسخ). وقال الشوكاني في نيل الأوطار ١/ ٢٠٤: (وذهب قوم إلى أن ذلك قد كان ثم نسخ). وانظر: شرح معاني الآثار ١/ ٤٣؛ فتح الباري ١٢٨٠؛ عمد القاري ٣/ ١١٣.
(^٥) قال ابن عبد البر في التمهيد ١/ ٢٧٧: (وقال ابن عمر: هذا أمر من الله لنبيه والمؤمنين، ثم نسخ بالتخفيف).

1 / 381