360

Al-Aḥkām al-Fiqhiyyah Allatī Qīla Fīhā bil-Naskh wa-Athar Dhālik fī Ikhtilāf al-Fuqahā'

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

خپرندوی

عمادة البحث العلمي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

د خپرونکي ځای

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

كلام، إما لضعف راو فيها، أو لجهالته، ولذلك جزم غير واحد من أهل العلم من المحدثين والفقهاء بضعف كل ما ورد فيه (^١).
٣ - إن صح خبر الوضوء بالنبيذ فيكون منسوخًا بآية التيمم؛ لأن ذلك كان بمكة، وآية التيمم نزلت بالمدينة بلا خلاف، فتكون ناسخة له (^٢).
والله أعلم.

(^١) راجع طرق هذه الأحاديث والكلام عليها في دليل القول بالنسخ. وانظر: الأوسط ١/ ٢٥٦؛ شرح معاني الآثار ١/ ٩٥؛ مختصر سنن أبي داود للمنذري ١/ ٨٢؛ المجموع ١/ ١٤١؛ فتح الباري ١/ ٤٢٢؛ فتح القدير لابن الهمام ١/ ١١٩.
(^٢) انظر: الأصل ١/ ٧٥؛ الهداية ١/ ١١٨؛ شرح العمدة ١/ ٦١؛ فتح القدير ١/ ١١٩؛ فتح الباري ١/ ٤٢٢.
والأحاديث التي ذكر فيها قدوم وفد الجن والوضوء بالنبيذ فيها صراحة بأنها كانت بمكة، وقد ذكر أبو نعيم الأصفهاني في دلائل النبوة ٢/ ٤٧٠ - ٤٧٣، عن طريق الواقدي -وهو متروك-أنه قدم عليه الجن الحجون-شعب بمكة-في ربيع الأول سنة إحدى عشرة من النبوة، وأنهم كانوا ثلاثمائة، وكان ذلك بعد ما انصرف من استمع منهم إلى رسول الله ﷺ من أهل نصيبين من بطن نخلة، فجاؤوا إلى قومهم منذرين، فخرجوا وافدين إلى رسول الله ﷺ.
كما ذكر البيهقي في دلائل النبوة ٢/ ٢٣١ - ٢٣٢، عن طريق أبي الجوزاء عن ابن مسعود قال: انطلقت مع النبي ﷺ ليلة الجن حتى أتى الحجون، فخط علي خطًا ..) ثم من طريق أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود أنه قرأ عليهم -أي الجن-بشعب يقال له: الحجون). فهذا كله يدل على أن ذلك كان بمكة قبل الهجرةوالله أعلم.

1 / 380