الأحاديث التي فيها ذكر التيمم عند عدم الماء كانت بعد الهجرة (^١).
هذا كان قول من قال بالنسخ ودليله.
وقد اختلف أهل العلم في الوضوء بنبيذ التمر- غير المسكر- على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أنه لا يجوز الوضوء بنبيذ التمر مسكرًا أو غير مسكر، وإذا لم يجد الشخص الماء المطلق يتيمم، ولا يجزيه غير ذلك.
وهو رواية عن الإمام أبي حنيفة- قيل هي قوله الأخير الذي استقر عليه قوله، وأنه رجع عن غير ذلك (^٢).
وبه قال أبو يوسف وزفر (^٣) من أصحابه، واختاره الطحاوي، ورجحه المحققون من
علماء الأحناف (^٤).
(^١) انظر: الأصل ١/ ٧٥؛ المبسوط ١/ ٨٨؛ شرح العمدة ١/ ٦١؛ فتح القدير ١/ ١١٩؛ البحر الرائق ١/ ١٤٥.
(^٢) انظر: الأصل ١/ ٧٥؛ المبسوط ١/ ٨٨؛ البدائع ١/ ٩٥؛ المحيط البرهاني ١/ ١٤٤؛ فتح القدير ١/ ١٢٠؛ اللباب للمنبجي ١/ ٥٤.
(^٣) هو: زفر بن الهذيل بن قيس العنبري البصري، صاحب أبي حنيفة، أحد الفقهاء والعباد، صدوق، وثقه ابن المعين، وقال عنه أبو حنيفة: (هو أقيس أصحابي) وتولى قضاء البصرة، وتوفي سنة ثمان وخمسين ومائة. انظر:
الفهرست ص ٣٤٣؛ الجواهر المضية ٢/ ٢٠٧؛ ميزان الاعتدال ٢/ ٢٦١.
(^٤) انظر: الأصل ١/ ٧٥؛ الأوسط ١/ ٢٥٥؛ شرح معاني الآثار ١/ ٩٥، ٩٦؛ مختصر الطحاوي ص ١٥؛ المبسوط ١/ ٨٨؛ فتح القدير ١/ ١١٩؛ البحر الرائق ١/ ١٤٤؛ الدر المختار ١/ ٢٩٢، ٢٩٨؛ حاشية ابن عابدين ١/ ٢٩٢.