340

Al-Aḥkām al-Fiqhiyyah Allatī Qīla Fīhā bil-Naskh wa-Athar Dhālik fī Ikhtilāf al-Fuqahā'

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

خپرندوی

عمادة البحث العلمي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

د خپرونکي ځای

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

الرجل.
وهي أحاديث قولية، وقد تكلم عليها بعض أهل العلم من حيث الصحة وعدم ذلك في البعض، ومن حيث الرفع والوقف في البعض الآخر، لكن الظاهر سلامتها وصحتها ورفعها في الجملة، وهي تقوي بعضها البعض، وتؤكد صحتها (^١).
الصنف الثالث: أحاديث تدل على أن النبي ﷺ توضأ أو اغتسل بفضل امرأة من أزواجه.
وهي أحاديث فعلية، وقد ذكر في بعضها العلة التي من أجلها توضأ النبي ﷺ أو اغتسل بفضلها، وهي: «إن الماء لا يجنب» أو «إن الماء لا ينجسه شيء».
وهذه الأحاديث قد تكلم عليها بعض أهل العلم، إلا أن أكثرهم على صحتها، وهي
تقوي بعضها البعض (^٢).
والصنف الثاني والثالث من هذه الأحاديث بينهما تعارض في الظاهر، لذلك اختلف أهل العلم في تأويلها:
فذهب غير أصحاب القول الأول إلى الأخذ بالصنف الثاني من

(^١) انظر: فتح الباري ١/ ٣٥٩؛ عمدة القاري ٣/ ٨٦؛ صحيح سنن أبي داود ١/ ١٤١ - ١٤٤.
(^٢) راجع تخريج هذه الأحاديث. وانظر: صحيح سنن أبي داود ١/ ١١٨.

1 / 355