338

Al-Aḥkām al-Fiqhiyyah Allatī Qīla Fīhā bil-Naskh wa-Athar Dhālik fī Ikhtilāf al-Fuqahā'

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

خپرندوی

عمادة البحث العلمي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

د خپرونکي ځای

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

يتوضأ الرجل بفضل طهور المرأة، وهي مطلقة، فتشمل ذلك ما خلت به وما لم تخل به (^١).
ويعترض على وجه الاستدلال هذا ما اعتُرض به على وجه استدلال القول الثاني.
دليل القول الخامس
ويستدل للقول الخامس-وهو جواز تطهر كل منهما بفضل صاحبه ما لم يكن جنبًا أو حائضًا- بما يلي:
أولًا: عن ميمونة-﵂ أن النبي ﷺ قال: «لا يتوضأ بفضل غسلها من الجنابة» (^٢).
ثانيًا: حديث الحكم بن عمرو، وعبد الله بن سرجس، وحميد بن عبد الرحمن عن رجل من أصحاب النبي ﷺ. وقد سبق ذكرها.
وأصحاب هذا القول ذهبوا إلى أن النهي في هذه الأحاديث عن فضل طهور المرأة إنما هو إذا كانت جنبًا أو حائضًا، بدليل حديث ميمونة هذا؛ حيث فيه النهي من التطهر بفضل غسلها من الجنابة (^٣).
ويعترض عليه: بأن حديث الحكم بن عمرو، وعبد الله بن سرجس،

(^١) انظر: الأوسط ١/ ٢٩٢؛ بداية المجتهد ١/ ٦٧؛ فتح الباري ١/ ٣٥٩؛ نيل الأوطار ١/ ٢٦.
(^٢) سبق تخريجه في ص ٢٢٣.
(^٣) انظر: معالم السنن ١/ ٨٠.

1 / 353