337

Al-Aḥkām al-Fiqhiyyah Allatī Qīla Fīhā bil-Naskh wa-Athar Dhālik fī Ikhtilāf al-Fuqahā'

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

خپرندوی

عمادة البحث العلمي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

د خپرونکي ځای

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

ووجه الاستدلال منهما هو: أن الحديثين بمجموعهما يدلان على أنه لا يجوز لكل واحد منهما التطهر بفضل صاحبه، والمرأة والرجل إذا تطهرا معًا فكل منهما متطهر ومتوضئ بفضل صاحبه، فلا يجوز ذلك كذلك (^١).
واعترض عليه: بأنه ثبت في أحاديث صحيحة وكثيرة أن النبي ﷺ وأهله كانوا يتطهرون من إناء واحد، وهي أقوى مخرجًا وأصرح دلالة، وهي حجة على من خالفها، ولعل
من خالفها يكون أنها لم تبلغه (^٢).
دليل القول الرابع
ويستدل للقول الرابع-وهو كراهة أن يتطهر الرجل بفضل طهور المرأة مطلقًا، وجواز عكس ذلك- بحديث الحكم بن عمرو الغفاري، وحميد بن عبد الرحمن عن رجل من أصحاب النبي ﷺ، وحديث عبد الله بن سرجس، وقد سبق ذكرها.
ووجه الاستدلال منها هو: أن تلك الأحاديث صريحة في النهي من أن

(^١) انظر: التمهيد ١/ ٣٢٠؛ الاستذكار ١/ ٢٠٩؛ بداية المجتهد ١/ ٦٦، ٦٧.
(^٢) انظر: الأوسط ١/ ٢٩٦؛ التمهيد ١/ ٣٢٠؛ بداية المجتهد ١/ ٦٧؛ فتح الباري ١/ ٣٥٩؛ عمدة القاري ٣/ ١٩٦.

1 / 352