القول الثاني: لا يجوز للرجل أن يتطهر بفضل طهور المرأة إذا خلت به، ويجوز لها ولغيرها التطهر به، وبفضل طهور الرجل مطلقًا.
وهو أشهر الروايتين عن الإمام أحمد، والمذهب عند الحنابلة (^١).
وروي ذلك عن عبد الله بن سرجس، والحكم بن عمرو الغفاري، وأم المؤمنين جويرية بنت الحارث (^٢)، وأم سلمة-﵃ (^٣).
وبه قال غنيم بن قيس (^٤)، والحسن البصري، وإسحاق بن راهوية، وداود الظاهري (^٥).
(^١) انظر: المغني ١/ ٢٨٢؛ الشرح الكبير ١/ ٨٣؛ الممتع ١/ ١٢٩؛ شرح الزركشي ١/ ١٤٧؛ الإنصاف ١/ ٨٥؛ زاد المستقنع ص ٥؛ منار السبيل ١/ ٩.
(^٢) هي: جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار الخزاعية المصطلقية، سباها رسول الله ﷺ في غزوة المريسيع، وكان اسمها برة، فسماها رسول الله ﷺ جويرية، وتزوجها، وروت عن النبي ﷺ، وروى عنها: مجاهد، وكريب، وغيرهما، وتوفيت سنة خمسين، وقيل في غيرها. انظر: الكاشف ٣/ ٤٢٢؛ التهذيب ١٢/ ٣٥٨.
(^٣) انظر: مصنف عبد الرزاق ١/ ١٠٧؛ مصف ابن أبي شيبة ١/ ٣٨؛ الأوسط ١/ ٢٩٢؛ المحلى ١/ ٢٠٥؛ المغني ١/ ٢٨٣؛ التهذيب لابن القيم ١/ ٨٢؛ نيل الأوطار ١/ ٢٦.
(^٤) هو: غنيم بن قيس المازني الكعبي أبو العنبر البصري، أدرك النبي ﷺ ولم يره، ورى عن سعد بن أبي وقاص، وأبي موسى الأشعري، وغيرهما، وروى عنه: سليمان التيمي، وعاصم الأحول، وغيرهما، وكان ثقة، وتوفي سنة تسعين. انظر: الكاشف ٢/ ٣٢٣؛ التهذيب ٨/ ٢١٨؛ التقريب ٢/ ٥.
(^٥) انظر: مصنف أبي شيبة ١/ ٣٩؛ الأوسط ١/ ٢٩٢، ٢٩٣؛ المحلى ١/ ٢٠٤؛ المجموع ٢/ ٢٢١؛ نيل الأوطار ١/ ٢٦.