376

أجنحة المكر الثلاثة

أجنحة المكر الثلاثة

خپرندوی

دار القلم

شمېره چاپونه

الثامنة

د چاپ کال

١٤٢٠ هـ - ٢٠٠٠ م

د خپرونکي ځای

دمشق

والقرآن ليس بدعًا بين الكتب المنزلة، فما احتواه من هداية وحق وحكمة قد أنزله الله موزعًا في كتب الرسل الأولين، وهذا ما دلّ عليه قول الله تعالى:
﴿وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الأَوَّلِينَ﴾
ب - ومنها قول الله تعالى في سورة (يوسف / ١٢ مصحف / ٥٣ نزول):
﴿إِنَّآ أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾
وقوله تعالى في سورة (الزخرف / ٤٣ مصحف / ٦٣ نزول):
﴿
إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ * وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ *﴾ .
ونستطيع أن نفهم من قول الله تعالى في هذين النصين: "قرآنًا عربيًا لعلكم تعقلون" أن في اختيار إنزاله قرآنًا عربيًا حكمة عبّر عنها بقوله: "لعلكم تعقلون" أي رجاء أن تعقلوا ما فيه من معانٍ، لأن اللغة العربية لغة فيها من القواعد الرصينة والأساليب البلاغية ما يضبط الدلالة على المعاني الكثيرة المرادة، ولا يسمح لها أن تكون مائجة مائعة رجراجة، أو رجاء أن تعقلوا هذا التشريف الربّاني للغتكم، فتحافظوا على هذا الكتاب، وتحافظوا على هذه اللغة التي اختارها الله من بين لغات الأرض لغة خاتم كتبه للناس بها، مع أن من آياته جلّ وعلا اختلاف ألسنة الناس وألوانهم.
جـ - ومنها قول الله تعالى في سورة (الأحقاف / ٤٦ مصحف / ٦٦ نزول):
﴿وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً وَهَذَا كِتَابٌ مُّصَدِّقٌ لِّسَانًا عَرَبِيًّا لِّيُنذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ وَبُشْرَى لِلْمُحْسِنِينَ﴾ .
وقوله تعالى في سورة (فصلت / ٤١ مصحف / ٦١ نزول):
﴿حم * تَنزِيلٌ مِّنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ *﴾ .
وقوله تعالى في سورة (طه / ٢٠ مصحف / ٤٥ نزول):

1 / 392