349

ادواء په صحيحين باندې

أضواء على الصحيحين - الشيخ محمد صادق النجمي

الخليفة قد اخذ براي المغيرة بن شعبة الجاني الزاني وشهادة رجل آخر.

4 الاستئذان: ابا سعيد الخدري يقول: كنت جالسا بالمدينة في مجلس الانصار، فاتانا ابوموسى فزعا او مذعورا قلنا: ما شانك؟ قال: ان عمر ارسل الي ان آتيه، فاتيت بابه فسلمت ثلاثا فلم يرد علي، فرجعت فقال: ما منعك ان تاتينا؟ فقلت: اني اتيتك فسلمت على بابك ثلاثا فلم يردوا علي، فرجعت وقد قال رسول الله (ص): اذا استاذن احدكم ثلاثا فلم يؤذن له فليرجع.

فقال عمر: اقم عليه البينة والا اوجعتك.

فقال ابي بن كعب: لا يقوم معه الا اصغر القوم قال ابو سعيد: قلت: انا اصغرالقوم قال: فاذهب به(1).

اخرج مسلم هذه المسالة في صحيحه فمن تسعة احاديث باسانيد ومتون مختلفة، ورد عقيب واحدة منها تبرير الخليفة عمر لجهله بهذا الحكم البسيط قال:

خفي علي هذا من امر رسول الله (ص)، الهاني عنه الصفق بالاسواق(2).

وجا في حديث آخر ان ابي بن كعب هو الذي شهد لابي موسى، وقال بعدهامستنكرا عمل الخليفة:

فلا تكن يا بن الخطاب عذابا على اصحاب رسول الله (ص)(3).

اقول: ان مسالة الاستئذان التي اخرجها الشيخان في صحيحيهما، والتي كانت تعتبر مشكلة ومعضلة واجهت الخليفة عمر، حتى استدعت ان يشهد عليها الاخرون ويغلظ عليهم، هي من المسائل الاخلاقية والانسانية الفطرية وكل من كان ملتزما بمثل هذه الاخلاقيات يدرك حكمها بالفطرة والوجدان.

مخ ۳۵۹