فهذه الأذكار والتعوذات من القرآن والسنة كلها من أسباب الحفظ والسلامة والأمن من كل سوء. فينبغي لكل مؤمن ومؤمنة الإتيان بها في أوقاتها، والمحافظة عليها، وهما مطمئنان وواثقان بربهما ﷾. القائم على كل شيء والعالم بكل شيء والقادر على كل شيء لا إله غيره ولا رب سواه، وبيده التصرف والمنع والضر والنفع، وهو المالك لكل شيء ﷿.
والرسول ﷺ هو أصدق الناس، فهو لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى كما قال تعالى: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى * مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى * وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى﴾ (^١) عليه من ربه أفضل الصلاة، وأتم التسليم.
س: هذا الذكر وهذا الدعاء سلاح تصفونه لكل مؤمن فهل تشترطون شروطًا أخرى لمن يحمل هذا السلاح (^٢)؟
ج: نعم، من أعظم الشروط الثقة بالله والتصديق له ولرسوله ﷺ والإيمان بأن الله هو الحق ولا يقول إلا الحق والإخلاص لله سبحانه والمتابعة لرسوله ﷺ مع الإيمان بأن الرسول ﵊ بلغ الحق وهو الصادق فيما يقول، وأن يأتي بذلك عن إيمان وثقة بالله ورغبة فيما عنده وأنه سبحانه مدبر الأمور ومصرف الأشياء، وأنه القادر على كل شيء ﷾ لا عن شك ولا عن سوء ظن بل عن حسن ظن بالله وثقة به. وأنه متى تخلف المطلوب
(^١) - سورة النجم الآيات ١ - ٤.
(^٢) ج ٣ ص ٤٥٥