405

Ad-Durar Ath-Thariyyah min al-Fatawa al-Baziyah

الدرر الثرية من الفتاوى البازية

خپرندوی

دار العاصمة

فهذه الأذكار والتعوذات من القرآن والسنة كلها من أسباب الحفظ والسلامة والأمن من كل سوء. فينبغي لكل مؤمن ومؤمنة الإتيان بها في أوقاتها، والمحافظة عليها، وهما مطمئنان وواثقان بربهما ﷾. القائم على كل شيء والعالم بكل شيء والقادر على كل شيء لا إله غيره ولا رب سواه، وبيده التصرف والمنع والضر والنفع، وهو المالك لكل شيء ﷿.
والرسول ﷺ هو أصدق الناس، فهو لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى كما قال تعالى: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى * مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى * وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى﴾ (^١) عليه من ربه أفضل الصلاة، وأتم التسليم.
س: هذا الذكر وهذا الدعاء سلاح تصفونه لكل مؤمن فهل تشترطون شروطًا أخرى لمن يحمل هذا السلاح (^٢)؟
ج: نعم، من أعظم الشروط الثقة بالله والتصديق له ولرسوله ﷺ والإيمان بأن الله هو الحق ولا يقول إلا الحق والإخلاص لله سبحانه والمتابعة لرسوله ﷺ مع الإيمان بأن الرسول ﵊ بلغ الحق وهو الصادق فيما يقول، وأن يأتي بذلك عن إيمان وثقة بالله ورغبة فيما عنده وأنه سبحانه مدبر الأمور ومصرف الأشياء، وأنه القادر على كل شيء ﷾ لا عن شك ولا عن سوء ظن بل عن حسن ظن بالله وثقة به. وأنه متى تخلف المطلوب

(^١) - سورة النجم الآيات ١ - ٤.
(^٢) ج ٣ ص ٤٥٥

1 / 431