404

Ad-Durar Ath-Thariyyah min al-Fatawa al-Baziyah

الدرر الثرية من الفتاوى البازية

خپرندوی

دار العاصمة

فإذا قرأ هذه الآية خلف كل صلاة، كانت له حرزًا من كل شر، وهكذا قراءتها عند النوم فقد جاء في الحديث الصحيح عن النبي ﷺ: (أن من قرأها عند النوم لا يزال عليه من الله حافظ، ولا يقربه شيطان حتى يصبح).
فليقرأها الخائف عند النوم وبعد كل صلاة، وليطمئن قلبه وسوف لا يرى ما يسوءه إن شاء الله، إذا صدق الرسول ﵊ فيما قال، واطمأن قلبه لذلك وأيقن أنما قاله الرسول ﷺ هو الحق والصدق الذي لا ريب فيه.
وقد شرع الله ﷾ أن يقرأ المسلم والمسلمة بعد كل صلاة: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (^١) والمعوذتين، فهذا أيضًا من أسباب العافية والأمن والشفاء من كل سوء و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ تعدل ثلث القرآن.
والسنة أن يقرأ الإنسان هذه السور الثلاث بعد صلاة الفجر، وبعد صلاة المغرب ثلاث مرات .. وهكذا إذا أوى إلى فراشه يقرؤهن ثلاث مرات لصحة الأحاديث عن رسول الله ﷺ بذلك، ومما يحصل به الأمن والعافية والطمأنينة والسلامة من كل شر، أن يستعيذ الإنسان بكلمات الله التامات، من شر ما خلق ثلاث مرات صباحًا ومساءً: «أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق» فقد جاءت الأحاديث دالة على أنها من أسباب العافية وهكذا: «باسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم» ثلاث مرات صباحًا ومساءً، فقد أخبر النبي ﷺ: (أن من قالها ثلاث مرات صباحًا لم يضره شيء حتى يمسي ومن قالها مساء لم يضره شيء حتى يصبح).

(^١) - سورة الصمد الآية ١.

1 / 430