403

Ad-Durar Ath-Thariyyah min al-Fatawa al-Baziyah

الدرر الثرية من الفتاوى البازية

خپرندوی

دار العاصمة

س: زوجتي أصيبت بمرض معين وأصبحت تخاف من كل شيء ولا تستطيع البقاء وحدها وآخر يقول: إنه يشكو نفس الحالة. وذلك أنه لا يستطيع الذهاب إلى المسجد للصلاة مع الجماعة، ويسأل عن العلاج حتى لا يلجأ إلى الكهان والمشعوذين (^١)؟
ج: إن الله جل وعلا ما أنزل داء إلا وأنزل له شفاء علمه من علم وجهله من جهل، وأن الله ﷾ جعل فيما أنزل على نبيه ﷺ من الكتاب والسنة - العلاج لجميع ما يشكو منه الناس من أمراض حسية ومعنوية، وقد نفع الله بذلك العباد وحصل به من الخير ما لا يحصيه إلا الله ﷿.
والإنسان قد تعرض له أمور لها أسباب فيحصل له من الخوف والذعر ما لا يعرف له سببًا بينًا.
والله جعل فيما شرعه على لسان نبيه ﷺ من الخير والأمن والشفاء ما لا يحصيه إلا الله ﷾.
فنصيحتي لهذين السائلين وغيرهما أن يستعملوا ما شرعه الله تعالى من الأوراد الشرعية التي يحصل بها الأمن والطمأنينة وراحة النفوس والسلامة من مكايد الشيطان، ومن ذلك قراءة آية الكرسي، وهي قوله تعالى: ﴿اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ (^٢) إلى آخر الآية، وهي أعظم آية في كتاب الله، وأفضل آية في كتاب الله ﷿. لما اشتملت عليه من التوحيد والإخلاص لله ﷿ وبيان عظمته جل وعلا، وأنه الحي القيوم المالك لكل شيء. ولا يعجزه شيء سبحانه وبحمده.

(^١) ج ٣ ص ٤٥٣
(^٢) سورة البقرة الآية ٢٥٥.

1 / 429