399

Ad-Durar Ath-Thariyyah min al-Fatawa al-Baziyah

الدرر الثرية من الفتاوى البازية

خپرندوی

دار العاصمة

الناس يذهبون إليها ويصلون تحتها؛ حسمًا لوسائل الشرك، وتحذيرًا للأمة من البدع، وكان ﵁ حكيمًا في أعماله وسيرته، حريصًا على سد ذرائع الشرك وحسم أسبابه، فجزاه الله عن أمة محمد خيرًا، ولهذا لم يبن الصحابة ﵃ على آثاره ﷺ في طريق مكة وتبوك وغيرهما مساجد؛ لعلمهم بأن ذلك يخالف شريعته، ويسبب الوقوع في الشرك الأكبر، ولأنه من البدع التي حذر الرسول منها ﵊، بقوله ﷺ: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» (^١) متفق عليه من حديث عائشة ﵂، وقوله ﷺ: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد» (^٢) رواه مسلم في صحيحه، وكان ﵊ يقول في خطبة الجمعة: «أما بعد، فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد ﷺ، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة» (^٣) خرجه مسلم في صحيحه، والأحاديث في هذا المعنى كثيرة. والله المستعان ولا حول ولا قوة إلا بالله.
س: ما هو توجيه فضيلتكم في حفلات أعياد الميلاد؟ وما رأيكم فيها؟ (^٤)
ج: حفلات الميلاد من البدع التي بينها أهل العلم، وهي داخلة في قول النبي

(^١) رواه البخاري في (الصلح) باب إذا اصطلحوا على صلح جور برقم ٢٦٩٧، ومسلم في (الأقضية) باب نقض الأحكام الباطلة ورد محدثات الأمور برقم ١٧١٨
(^٢) رواه البخاري معلقًا في النجش، ومسلم في (الأقضية) باب نقض الأحكام الباطلة ورد محدثات الأمور برقم ١٧١٨
(^٣) رواه مسلم في (الجمعة) باب تخفيف الصلاة والخطبة برقم ٨٦٧
(^٤) ج ١٨ ص ٥٦

1 / 424