ﷺ: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» (^١) متفق عليه من حديث عائشة ﵂. وقال ﷺ أيضًا: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد» (^٢) خرجه الإمام مسلم في صحيحه. وقال ﵊ في خطبة الجمعة: «أما بعد، فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد ﷺ وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة». (^٣) أخرجه مسلم في صحيحه، زاد النسائي بإسناد صحيح: «وكل ضلالة في النار» (^٤). فالواجب على المسلمين ذكورًا كانوا أو إناثًا الحذر من البدع كلها، والإسلام بحمد الله فيه الكفاية، وهو كامل قال تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلَامَ دِينًا﴾ (^٥).
فقد أكمل الله لنا الدين بما شرع من الأوامر، وما نهى عنه من النواهي، فليس الناس في حاجة إلى بدعة يبتدعها أحد لا الاحتفال بالميلاد ولاغيره. فالاحتفالات بميلاد النبي ﷺ أو بميلاد الصديق أو عمر أو عثمان أو علي أو الحسن أو الحسين أو فاطمة أو البدوي أو الشيخ عبد القادر الجيلاني أو فلان أو
(^١) رواه البخاري في (الصلح) باب (إذا اصطلحوا على صلح جور) برقم ٢٦٩٧، ومسلم في (الأقضية) باب (نقض الأحكام الباطلة ورد محدثات الأمور) برقم ١٧١٨.
(^٢) رواه البخاري معلقًا في باب (النجش)، ومسلم في (الأقضية)، باب (نقض الأحكام الباطلة ورد محدثات الأمور) برقم ١٧١٨.
(^٣) رواه مسلم في (الجمعة)، باب (تخفيف الصلاة والخطبة) برقم ٨٦٧.
(^٤) رواه البخاري في (الصلاة)، باب (كراهية الصلاة في المقابر) برقم ٤٣٢، ومسلم في (صلاة المسافرين وقصرها)، باب (استحباب صلاة النافلة في بيته) برقم ٧٧٧.
(^٥) سورة المائدة، الآية ٣.