هذه هي المواضع التي تزار في المدينة المنورة، أما المساجد السبعة ومسجد القبلتين وغيرها من المواضع التي يذكر بعض المؤلفين في المناسك زيارتها فلا أصل لذلك ولا دليل عليه والمشروع للمؤمن دائما هو الاتباع دون الابتداع. والله ولي التوفيق.
س: ما حكم الذكر الجماعي بعد الصلاة على وتيرة واحدة كما يفعله البعض وهل السنة الجهر بالذكر أو الإسرار (^١)؟
ج: السنة الجهر بالذكر عقب الصلوات الخمس وعقب صلاة الجمعة بعد التسليم لما ثبت في الصحيحين عن ابن عباس ﵄ أن رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة كان على عهد النبي ﷺ قال ابن عباس: كنت أعلم إذا انصرفوا بذلك إذا سمعته. أما كونه جماعيا بحيث يتحرى كل واحد نطق الآخر من أوله إلى آخره وتقليده في ذلك فهذا لا أصل له بل هو بدعة، وإنما المشروع أن يذكروا الله جميعا بغير قصد لتلاقي الأصوات بدءا ونهاية.
س: الأماكن التي صلى بها الرسول ﵊ هل من الأفضل بناء مساجد عليها، أم بقاؤها كما هي أو عمل حدائق عامة بها؟ (^٢)
ج: لا يجوز للمسلم تتبع آثار الأنبياء ليصلي فيها أو ليبني عليها مساجد؛ لأن ذلك من وسائل الشرك، ولهذا كان عمر ﵁ ينهى الناس عن ذلك ويقول: «إنما هلك من كان قبلكم بتتبعهم آثار أنبيائهم»، وقطع ﵁ الشجرة التي في الحديبية التي بويع النبي ﷺ تحتها؛ لما رأى بعض
(^١) ج ١١ ص ١٩١
(^٢) ج ١٧ ص ٤٢١