س: يعتقد بعض الحجاج أنه إذا لم يتمكن الحاج من زيارة المسجد النبوي فإن حجه ينقص، فهل هذا صحيح (^١)؟
ج: الزيارة للمسجد النبوي سنة وليست واجبة وليس لها تعلق بالحج، بل السنة أن يزار المسجد النبوي في جميع السنة، ولا يختص ذلك بوقت الحج لقول النبي ﷺ: (لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى) متفق عليه، ولقوله ﷺ: (صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام) متفق عليه.
وإذا زار المسجد النبوي شرع له أن يصلي في الروضة ركعتين ثم يسلم على النبي ﷺ وعلى صاحبيه أبي بكر وعمر ﵄، كما يشرع زيارة البقيع والشهداء للسلام على المدفونين هناك من الصحابة وغيرهم والدعاء لهم والترحم عليهم كما كان النبي ﷺ يزورهم، وكان يعلم أصحابه إذا زاروا القبور أن يقولوا: (السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون نسأل الله لنا ولكم العافية) وفي رواية عنه ﷺ أنه كان يقول إذ زار البقيع: (يرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد).
ويشرع أيضا لمن زار المسجد النبوي أن يزور مسجد قباء ويصلي فيه ركعتين، لأن النبي ﷺ كان يزوره كل سبت ويصلي فيه ركعتين وقال ﵊: (من تطهر في بيته فأحسن الطهور ثم أتى مسجد قباء فصلى فيه كان كعمرة).
(^١) ج ٦ ص ٤٠٩