810

إعلام الموقعين عن رب العالمين

إعلام الموقعين عن رب العالمين

خپرندوی

دار عطاءات العلم (الرياض)

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم (بيروت)

سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
قال: «لا ينصرِفْ حتى يسمعَ صوتًا أو يجد ريحًا» (^١). ولما كان الأصل بقاء الصلاة في ذمته أمرَ الشاكَّ أن يبني على اليقين، ويطرح الشكَّ (^٢).
ولا يعارض هذا رفعُه للنكاح المتيقَّن بقول الأمة السوداء: إنها أرضعت الزوجين (^٣). فإن أصل الأبضاع على التحريم، وإنما أبيحت الزوجة بظاهر الحال مع كونها أجنبية. وقد عارض هذا الظاهرَ ظاهرٌ مثلُه أو أقوى منه، وهو الشهادة. فإذا تعارضا تساقطا، وبقي أصلُ التحريم لا معارض له. فهذا الذي حكم به النبيُّ ﷺ هو (^٤) عين الصواب ومحض القياس. وبالله التوفيق.
ولم يتنازع الفقهاء في هذا النوع، وإنما تنازعوا في بعض أحكامه لتجاذُب المسألةِ أصلين متعارضين. مثاله: أن مالكًا منع الرجلَ إذا شكَّ هل أحدث أم لا من الصلاة حتى يتوضأ؛ لأنه وإن كان الأصل بقاء الطهارة، فإن أصلَ (^٥) بقاءِ الصلاة في ذمته. فإن قلتم: لا نُخرجه من الطهارة [بالشك] (^٦)، قال مالك: ولا نُدخِله في الصلاة بالشك، فيكون قد خرج منها بالشكِّ. فإن قلتم: يقين الحدث قد ارتفع بالوضوء فلا يعود بالشك، قال منازعكم (^٧):

(^١) أخرجه البخاري (١٣٧) ومسلم (٣٦١) من حديث عبد الله بن زيد.
(^٢) انظر حديث أبي سعيد الخدري في «صحيح مسلم» (٥٧١).
(^٣) يشير إلى قصة عقبة بن الحارث. وقد سبق تخريجها.
(^٤) ت: «وهو»، وكذا في النسخ المطبوعة.
(^٥) ع: «الأصل»، وكذا في النسخ المطبوعة.
(^٦) ما بين الحاصرتين من النسخ المطبوعة.
(^٧) ت: «منازعوهم». ح، ف: «منازعهم». والمثبت من ع، وأشار إليه ناسخ ح في طرتها.

2 / 160