809

إعلام الموقعين عن رب العالمين

إعلام الموقعين عن رب العالمين

خپرندوی

دار عطاءات العلم (الرياض)

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم (بيروت)

سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
وذهب الأكثرون من أصحاب مالك والشافعي وأحمد وغيرهم إلى أنه يصلح لإبقاء الأمر على ما كان عليه. قالوا: لأنه إذا غلب على الظن انتفاءُ الناقل غلب على الظن بقاءُ الأمر على ما كان عليه.
ثم النوع الثاني: استصحاب الوصف المثبِت للحكم حتى يثبت خلافه، وهو حجة، كاستصحاب حكم الطهارة وحكم الحدَث، واستصحاب بقاء النكاح وبقاء المِلك وشَغْل الذمة بما تشتغل (^١) به حتى يثبت خلاف ذلك. وقد دلَّ الشارعُ على تعليق الحكم به في قوله في الصيد: «وإن وجدتَه غريقًا فلا تأكله، فإنك لا تدري: الماءُ قتَله أو سهمُك» (^٢)، وقوله: «وإن خالطها كلاب من غيرها فلا تأكل، فإنك إنما سمَّيتَ على كلبك، ولم تسمِّ على غيره» (^٣). لما كان (^٤) الأصل في الذبائح التحريم، وشكَّ هل وُجِد الشرط المبيح أم لا= بقَّى (^٥) الصيدَ على أصله في التحريم. ولما كان الماء طاهرًا في الأصل بقَّاه (^٦) على طهارته ولم يُزِلْها بالشكّ. ولما كان الأصل بقاء المتطهِّر [٢٠٥/ب] على طهارته لم يأمره بالوضوء مع الشكِّ في الحدث، بل

(^١) س: «تشغل»، وكذا في النسخ المطبوعة.
(^٢) أخرجه البخاري (٥٤٨٤) ومسلم (١٩٢٩) من حديث عدي بن حاتم.
(^٣) انظر الحديث السابق في «صحيح البخاري» (١٧٥) و«صحيح مسلم» (١٩٢٩/ ٣، ٥).
(^٤) هذا آخر ما في نسخة برنستون (س) الناقصة الآخر.
(^٥) يعني: الشارع. ورسم الكلمة فيما عدا ع: «بقا» بالألف الممدودة، والقراءة الصحيحة للجملة كما أثبت. وفي النسخ المطبوعة: «بقي الصيدُ»، وانظر التعليق التالي.
(^٦) في جميع النسخ كما أثبت. وفي النسخ المطبوعة: «فالأصل بقاؤه»، ولعله تغيير من بعض الناشرين لما قرأ «بقاه»: بقاؤه.

2 / 159