548

Abkar al-Afkar fi Usul al-Din

أبكار الأفكار في أصول الدين

ژانرونه
The Ash'aris
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان

فلئن قلتم : الدليل على كونه وجوديا من ثلاثة أوجه :

الأول : أن وجوب الوجود تأكد الوجود ، والوجود لا يكون متأكدا بالعدم.

الثانى : هو أن نقيض الوجوب لا وجوب ، ولا وجوب عدم ؛ فالوجوب وجود ؛ ضرورة أن أحد النقيضين لا بد وأن يكون وجودا.

وبيان أن لا وجوب عدم ، صحة اتصاف العدم الممكن به ، ولو كان وجودا ؛ لما كان صفة للعدم المحض.

الثالث : هو أنه لو كان وجوب الوجود عدما فى الخارج ، لم يكن الشيء فى الخارج موصوفا بكونه واجبا ؛ وذلك يقتضي نفى واجب الوجود فى الخارج ؛ وهو محال.

فنقول : لا نسلم أن الوجوب تأكد الوجود ؛ بل [هو] (1) عبارة عن عدم افتقار الوجود إلى علة خارجة.

وقولكم (2): لا وجوب صفة العدم.

** قلنا

العدم بلا وجوب ، وإن دل على كونه عدميا ؛ فاتصاف العدم بالوجوب ، يدل على أن الوجوب عدمى.

وما ذكرتموه فى الوجه الثالث ؛ فبعيد عن التحقيق ؛ فإنه إذا كان الوجوب عدما : وهو عدم الافتقار إلى العلة ، فلا يمنع ذلك من وجود واجب فى الخارج : وهو وجود شيء فى الخارج متصف بصفة سلب ، وهو أنه لا يفتقر فى وجوده إلى علة.

ثم بيان كون الوجوب عدما هو أنه لو كان وجوب الوجود صفة وجودية : فإما أن تكون هى نفس ذات واجب الوجود ، أو داخلة فيها ، أو خارجة عنها.

** فإن كان الأول :

بالوجوب مجهول ، والمجهول غير المعلوم ؛ وبهذا يبطل القسم الثانى.

كيف : وأنه يلزم منه أن تكون ذات واجب الوجود مركبة ، وقد قلتم بإحالته.

مخ ۹۵