Abkar al-Afkar fi Usul al-Din
أبكار الأفكار في أصول الدين
هو وجوب الوجود ؛ فليسا بواجبين ؛ بل أحدهما دون الآخر. وإن كان الاشتراك بوجوب الوجود ؛ فهو ممتنع لوجهين :
** الأول :
الواجبين بدون ما به الافتراق ، أو لا يتم دونه.
فإن كان الأول : فهو محال. وإلا كان المعنى المطلق (1) المشترك متحقق (1) فى الأعيان [من] (2) غير مخصص ؛ وهو محال.
وإن كان الثانى : كان وجوب الوجود ممكنا ؛ لافتقاره فى تحققه إلى غيره ، فالموصوف به وهو ما قيل بوجوب وجوده به أولى أن يكون ممكنا.
** الوجه الثانى :
، وما به الافتراق ؛ فيكون مفتقرا فى وجوده إلى كل واحد من مفرديه ، وكل واحد من المفردين مغاير للجملة المركبة منهما ، ولهذا يتصور تعقل كل واحد من الأفراد مع الجهل بالمركب منها والمعلوم / غير المجهول. وكل ما كان مفتقرا إلى غيره فى وجوده كان ممكنا ، لا واجبا لذاته ؛ إذ لا معنى لواجب الوجود لذاته ، إلا (3) ما لا يفتقر (3)، فى وجوده إلى غيره.
وهذه المحالات إنما لزمت من القول بتعدد واجب الوجود لذاته ؛ فيكون محالا.
وربما استروح بعض الأصحاب فى إثبات الوحدانية إلى هذا المسلك أيضا.
وهو ضعيف إذ لقائل أن يقول :
وإن سلمنا الاتفاق بينهما من وجه ، والافتراق من وجه ، وأن ما به الاتفاق هو وجوب الوجود ، ولكن لم قلتم بالامتناع؟ وما ذكرتموه فى الوجه الأول إنما يلزم أن لو كان مسمى وجوب الوجود معنى وجوديا. وأما بتقدير أن يكون أمرا سلبيا ، ومعنى عدميا ، وهو عدم افتقار الوجود إلى علة خارجة فلا. فلم قلتم بكونه أمرا وجوديا (4)؟
مخ ۹۴