Abkar al-Afkar fi Usul al-Din
أبكار الأفكار في أصول الدين
** وإن كان الثالث
** أما الاستدلال :
بالأول : وإلا لما كانت صفة مفتقرة إلى الذات.
وإن كان الثانى : فما وصف به. وقيل إنه واجب الوجود باعتباره أولى أن يكون ممكنا.
** وأما الإلزام :
فهو أن مذهب الفلاسفة ، أنه لا صفة وجودية تزيد على ذات الرب تعالى ولو كان وجوب الوجود صفة وجودية زائدة على ذات الرب تعالى ؛ لكان مناقضا لمذهبهم.
وربما قيل فى بيان كونه وجوديا وجوها أخر باطلة ، آثرنا الإعراض عن ذكرها. وعلى (1) هذا : فقد بطل القول بالوجه الثانى ؛ فإنه إذا كان حاصل الوجوب يرجع إلى صفة سلب ؛ فلا يوجب ذلك التركيب فى ذات واجب الوجود ، وإلا لما وجد بسيط أصلا ، فإنه ما من بسيط إلا ويتصف بسلب غيره عنه. وإن سلمنا أن وجوب الوجود وصف وجودى ، ولكن ما ذكرتموه من لزوم التركيب فهو لازم. وإن كان واجب الوجود واحدا من حيث أن مسمى واجب الوجود مركب من الذات المتصفة بالوجوب ، ومن الوجوب الذاتى. فما هو العذر عنه مع اتحاد واجب الوجود ؛ فهو العذر مع تعدده (2).
وربما قيل عليه أسئلة أخرى لم نذكرها ؛ لضعفها ، وسهولة التقصى عنها.
** المسلك الثانى :
وهو ما ذهب إليه الأستاذ أبو بكر ، وجماعة من المعتزلة ، وهو أن قالوا : الطريق إلى معرفة وجود الإله تعالى ليس إلا وجود الحادثات ؛ لضرورة افتقارها إلى مرجع تنتهى إليه ، وهى لا تدل على أكثر من واحد.
مخ ۹۶