وإن كان ممكنا : لزم أن يكون قابلا للحدوث ، والعدم ؛ وهو خلاف الفرض ؛ إذ الكلام إنما هو مفروض فى واجب الوجود لذاته.
** الثانى
** :
فإن / كان الأول : لزم أن يكون جسما مركبا ؛ وهو محال كما يأتى (2).
وإن كان الثانى : فيلزم أن يكون فى الحقارة والصغر ، بمنزلة الجوهر الفرد ، والله تعالى يتقدس عن ذلك.
** الثالث
** :
لا يكون قابلا لها.
فإن كان الأول : فيلزم أن يكون محلا للحوادث ؛ وهو محال كما يأتى (4).
وإن كان الثانى : فيلزم امتناع ذلك على كل الجواهر ضرورة الاشتراك بينها فى المعنى ؛ وهو محال خلاف المحسوس.
** الرابع
** :
هاهنا ، أو لا تكون قابلة لذلك.
فإن كان الأول : فيكون متحيزا ؛ إذ لا معنى للتحيز إلا هذا ، والتحيز على الله تعالى محال لوجهين :
الأول : أنه إما أن يكون منتقلا عن حيزه ، أو لا يكون منتقلا عن حيزه.
فإن كان منتقلا عنه ؛ فيكون متحركا. وإن لم يكن منتقلا عنه ؛ فيكون ساكنا. والحركة والسكون حادثان على ما يأتى. وما لا يخلو عن الحوادث ؛ فهو حادث ، والحادث لا يكون واجبا لذاته.
مخ ۸